تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
ومن الواضح أنه لو لم يكن البيع مردودا من قبل السيد الأول لم يكن وجه لهذه المناشدة والحاجة إليها . د - قول الإمام ( عليه السلام ) في مقام تعليم علاج فك الولد للمشتري : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع ، إذ لو لم يكن البيع مردودا لم يبق طريق للسيد الأول إلى أخذ الوليدة وابنها . فهذه القطعة من الرواية صريحة في أخذ السيد الأول ابن الوليدة وأخذ الابن ظاهر في رد البيع من حيث إن أخذ الابن لأجل كونه نماء للوليدة التي هي مملوكة له . فتحصل أن الرواية ظاهرة فيما هو مخالف للاجماع ، وإذن فلا بد أما من طرحها وارجاع علمها إلى أهلها ، وأما من رفع اليد عن ظهور كون الإجازة بعد الرد ، أو يراد من الإجازة البيع الجديد ، أو حملها على ما ذكره المحدث الكبير العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في مرآة العقول ، قال : الظاهر أن هذا من حيله التي كان يتوسل بها إلى ظهور ما هو الواقع ( 1 ) . ولا بأس بتعليم هذه الحيلة لكشف الواقع ، خصوصا مع علم الحاكم بالواقع واقتضاء المصلحة لذلك ، مثل أن عليا ( عليه السلام ) كان عالما في مورد الرواية بكون الابن وكيلا في بيع وليدة أبيه ، وأنكر الأب وكالة ابنه وادعى عدم الإذن في ذلك ، فاحتال علي ( عليه السلام ) حيلة لكي يصل بها الحق إلى صاحبه ، أو تحمل الصحيحة على غير ذلك من المحامل . وعلى الجملة أن ما هو مسلم عند القائلين بصحة العقد الفضولي ، وهو عدم كون الإجازة مسبوقا بالرد فالرواية أجنبية عنه ، وما اشتملت عليه الرواية من تأثير الإجازة بعد الرد مخالف للاجماع ، وإن التزم السيد بظاهرها وقال : فالانصاف أن الرواية لا مانع من العمل بها وتكون دليلا
هامش
1 - المرآة 3 : 407 .