المؤمنين ( عليه السلام ) . . . ( 1 ) ، لأن قوله ( عليه السلام ) فيها في معالجة فك الولد بعد
المناشدة : خذ ابنه حتى ينفذ لك البيع ، ظاهر في نفوذ البيع الفضولي
بالإجازة اللاحقة ، إذ لو كانت الإجازة فاسدة وغير مؤثرة في العبد
الفضولي لما أمر الإمام ( عليه السلام ) بحبس الابن حتى يجيز الأب بيعه ، فيعلم من
ذلك أن إجازة بيع الفضولي تؤثر في صحتها .
وقد نوقش في الاستدلال بها على ذلك من وجوه شتى :
1 - إن القائلين بصحة عقد الفضولي قد التزموا بصحة التأهلية وبقائه
على حاله موقوفا على إجازة المالك ، فإن أجازه لزم وإن فسخه انفسخ ،
وإذا انفسخ لم تؤثر فيه الإجازة اجماعا ، مع أن الصحيحة ظاهرة في نفوذ
الإجازة بعد الرد من نواحي شتى :
ألف - قوله ( عليه السلام ) : الحكم أن تأخذ الوليدة وابنها ، فإن هذا الحكم
لا يصح إلا بعد الرد .
ب - قول السائل : ثم جاء سيدها الأول فخاصم سيدها الآخر فقال :
وليدتي باعها ابني بغير إذني ، ومن الظاهر أن المخاصمة ظاهرة في الرد ،
إذ لولاه لما وقعت المخاصمة بين السيد الأول والسيد الثاني ، بل كانت
الوليدة وابنها للسيد الثاني من دون أن تكون هناك مخاصمة ومرافعة .
ج - مناشدة المشتري للإمام ( عليه السلام ) والحاجة إليه في علاج فك ولده ،
هامش
1 - عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وليدة باعها
ابن سيدها وأبوه غائب فاستولدها الذي اشتراها ، فولدت منه غلاما ، ثم جاء سيدها الأول
فخاصم سيدها الآخر فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني ، فقال : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها ،
فناشده الذي اشتراها ، فقال له : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع ، فلما أخذه قال
له أبوه : أرسل ابني ، قال : لا والله لا أرسل إليك ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد
الوليدة أجاز بيع ابنه ( الكافي 5 : 211 ، التهذيب 7 : 74 و 7 : 488 ، الإستبصار 3 : 85 ، الفقيه
3 : 140 ، عنهم الوسائل 21 : 203 ) ، صحيحة .