تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
المؤمنين ( عليه السلام ) . . . ( 1 ) ، لأن قوله ( عليه السلام ) فيها في معالجة فك الولد بعد المناشدة : خذ ابنه حتى ينفذ لك البيع ، ظاهر في نفوذ البيع الفضولي بالإجازة اللاحقة ، إذ لو كانت الإجازة فاسدة وغير مؤثرة في العبد الفضولي لما أمر الإمام ( عليه السلام ) بحبس الابن حتى يجيز الأب بيعه ، فيعلم من ذلك أن إجازة بيع الفضولي تؤثر في صحتها . وقد نوقش في الاستدلال بها على ذلك من وجوه شتى : 1 - إن القائلين بصحة عقد الفضولي قد التزموا بصحة التأهلية وبقائه على حاله موقوفا على إجازة المالك ، فإن أجازه لزم وإن فسخه انفسخ ، وإذا انفسخ لم تؤثر فيه الإجازة اجماعا ، مع أن الصحيحة ظاهرة في نفوذ الإجازة بعد الرد من نواحي شتى : ألف - قوله ( عليه السلام ) : الحكم أن تأخذ الوليدة وابنها ، فإن هذا الحكم لا يصح إلا بعد الرد . ب - قول السائل : ثم جاء سيدها الأول فخاصم سيدها الآخر فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني ، ومن الظاهر أن المخاصمة ظاهرة في الرد ، إذ لولاه لما وقعت المخاصمة بين السيد الأول والسيد الثاني ، بل كانت الوليدة وابنها للسيد الثاني من دون أن تكون هناك مخاصمة ومرافعة . ج - مناشدة المشتري للإمام ( عليه السلام ) والحاجة إليه في علاج فك ولده ،
هامش
1 - عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاستولدها الذي اشتراها ، فولدت منه غلاما ، ثم جاء سيدها الأول فخاصم سيدها الآخر فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني ، فقال : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها ، فناشده الذي اشتراها ، فقال له : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع ، فلما أخذه قال له أبوه : أرسل ابني ، قال : لا والله لا أرسل إليك ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه ( الكافي 5 : 211 ، التهذيب 7 : 74 و 7 : 488 ، الإستبصار 3 : 85 ، الفقيه 3 : 140 ، عنهم الوسائل 21 : 203 ) ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 655 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي