ورابعا : أنا لو سلمنا صحة المعاطاة الفضولية لكن لا نسلم كون فعل
عروة ظاهرا في المعاطاة ، لعدم القرينة على ذلك .
ودعوى أن القرينة على ذلك هو أن الغالب المعتاد في أمثال ذلك هو
البناء على المعاطاة ، دعوى جزافية ، لأنا لو سلمنا وجود الغلبة ولكنها
لا تفيد إلا الظن وهو لا يغني من الحق شيئا .
ومن هنا ذكر السيد في حاشيته بقوله : لم أفهم هذه الدعوى ولم أدر
من أين هذا الظهور ( 1 ) .
وخامسا : أنا ذكرنا في الجزء الثاني أن الأمثلة التي ذكروها لتحقق
المعاطاة بمجرد ايصال العوضين إلى كل من المالكين غير ظاهرة في ذلك
بل هي من أمثلة المعاطاة المتعارفة .
وسادسا : ما ذكره المحقق الإيرواني ، وإليك نصه :
إن هنا خلط بين الرضاء الكافي في المعاطاة والرضاء الحاصل في
المقام ، فإن الرضاء الكافي في المعاطاة عن القصد إلى انشاء البيع بايصال
المبيع بأي وجه اتفق وبواسطة أي حامل كان ، والرضاء الموجود في
المقام هو الرضاء بالبيع من أي بايع تحقق بلا قصد إلى ايجاد البيع في
الخارج ( 2 ) .
ويضاف إلى جميع ما ذكرناه أن الرواية ضعيفة السند وقد عرفته
قريبا .
الوجه الثالث
صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قضى أمير
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب : 130 .
2 - حاشية المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) على المكاسب : 117 .