تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
رضا المالكين بالنقل والانتقال مع وصول العوضين إلى كل من المتعاطيين ، ولو كان الوصول بإطارة ريح أو بفعل صبي أو بواسطة حيوان ، ومن الظاهر أنه يتسامح في المعاطاة بما لا يتسامح به في العقود اللفظية . ويرد على ما ذكره المصنف : أولا : ما ذكرناه آنفا من أن اقتران العقد الصادر من الأجنبي بالرضا الباطني من المالك لا يخرجه عن الفضولية . وثانيا : إن كون الصادر من عروة فضوليا أو مندرجا تحت الكبرى المتقدمة متوقف على عدم كونه وكيلا مطلقا ومفوضا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أمر شراء الشاة ، أو مطلقا الذي سمي في لغة فارس بكلمة وكيل خرج ، ومن المحتمل أن يكون هو كذلك ، وعليه فلا يمكن الاستدلال بالرواية على صحة بيع الفضولي ، إذ لا قرنية في الرواية ولا من الخارج على كون البيع الصادر من عروة فضوليا . وعلى الجملة أن ما صدر من عروة قضية شخصية واقعة في مورد خاص ولم يعلم جهتها ، فلا يمكن الاستدلال بها على صحة البيع الفضولي ، وإن أصر عليه جمع من الفقهاء ، ولا حملها على الكبرى المتقدمة . وثالثا : أن تحقق القبض والاقباض بين عروة وبين المشتري لا يكون قرينة على عدم كون البيع الواقع بينهما فضولا ، بدعوى أنه لو كان فضوليا لكان التصرف في الثمن والمثمن بالقبض والاقباض حراما ، وذلك لما ذكرناه آنفا من عدم الملازمة بين كون البيع فضوليا وبين حرمة التصرف في الثمن أو المثمن ، ضرورة أن العلم بالرضا الباطني للمالك يفيد جواز التصرف تكليفا لا جوازه وضعا .