تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
الواحدة بدينار إذن له في شراء شاتين أيضا بدينار ، فيكون الشراء خارجا عن الفضولية على كل حال . وقد ناقش المصنف في الاستدلال بالرواية المزبورة على صحة البيع الفضولي ، بأن ذلك متوقف على دخول المعاملة المقرونة برضاء المالك في بيع الفضولي ، وقد عرفت أنها خارجة عنه ، وبيان ذلك : إن عروة كان عالما ظاهرا برضاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) بما فعله من البيع وإلا لما أقبض المبيع ولم يقبض الثمن ، لأن ذلك تصرف في مال غيره بدون رضاه وهو حرام عقلا ونقلا ، وعليه فلا بد أما من الالتزام بأن عروة فعل الحرام بقبضه الثمن واقباضه المثمن ، وهو مناف لتقرير النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتبريكه ( صلى الله عليه وآله ) ، وأما من القول بجواز التصرف قبل الإجازة مع العلم بتعقبه لها ، وسيأتي ضعفه . وإذن فيدور الأمر بين القول بخروج المعاملة المقرونة برضاء المالك عن الفضولية ، وبين القول بعلم عروة برضاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) باقباضه ماله للمشتري حتى يستأذن من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، مع علم المشتري بكون البيع فضوليا حتى يكون دفعه الثمن إلى البايع على وجه الأمانة وإلا فلا يستحق الفضولي قبض المال ، لعدم كونه مالكا ولا وكيلا عنه ، ولكن الظاهر هو الوجه الأول ، أعني به خروج البيع الصادر من عروة عن المعاملة الفضولية ، إذ من المستبعد جدا علم المشتري بكون بيع عروة فضوليا . ويتضح ذلك بملاحظة أن الظاهر هو عدم كون المعاملة فضولية في مورد الرواية ، بل وقعت بعنوان المعاطاة ، لأنها وقعت بين النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبين مشتري الشاة ويكون عروة آلة محضا في ايصال العوضين ، وقد عرفت في مبحث البيع المعاطاتي أنه يكفي في صحة المعاطاة مجرد