بدينار من غير إذن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأقره ( صلى الله عليه وآله ) وأظهر رضائه بذلك ودعا
له ، فلو كان البيع الفضولي باطلا لم يقرره النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بل كان عليه ( صلى الله عليه وآله )
زجر عروة والأمر برد الدينار وأخذه الشاة أو تجديد المعاملة بعد
تحصيل الإذن من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، مع أنه لم يفعل شيئا من ذلك .
هذا ما يرجع إلى الاستدلال بالرواية من ناحية بيع عروة أحدي الشاتين
بدينار ، وأما شراؤه الشاتين بدينار مع أنه كان مأذونا في شراء شاة بدينار
الظاهرة في الشاة لواحدة ، فذكر المصنف ( رحمه الله ) أنه يمكن توجيه شرائه
على وجه يخرج عن الفضولية ، ولكن لم يبين الوجه في ذلك ، ولعل نظره
في ذلك إلى أن قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعروة : اشتر به شاة ، يمكن أن يراد به
كون الشراء الشاة الواحدة بدينار ، ويمكن أن يراد به كون شراء جنس
الشاة بدينار .
وعلى الثاني فلا شبهة في عدم كون الشراء فضوليا ، لأن المأذون به
يشمل الواحد والاثنين ، وعلى الأول فإن كان الظاهر في بادي النظر هو
كون الشراء فضوليا أيضا ولكنه خارج عن ذلك جزما ، لأن الشخص إذا
كان مأذونا في شراء شاة واحدة بدينار فيكون مأذونا في شراء شاتين
بدينار بالأولوية القطعية ، وعليه فإذن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعروة في شراء الشاة
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 651
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٥١