تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
بدينار من غير إذن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأقره ( صلى الله عليه وآله ) وأظهر رضائه بذلك ودعا له ، فلو كان البيع الفضولي باطلا لم يقرره النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بل كان عليه ( صلى الله عليه وآله ) زجر عروة والأمر برد الدينار وأخذه الشاة أو تجديد المعاملة بعد تحصيل الإذن من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، مع أنه لم يفعل شيئا من ذلك . هذا ما يرجع إلى الاستدلال بالرواية من ناحية بيع عروة أحدي الشاتين بدينار ، وأما شراؤه الشاتين بدينار مع أنه كان مأذونا في شراء شاة بدينار الظاهرة في الشاة لواحدة ، فذكر المصنف ( رحمه الله ) أنه يمكن توجيه شرائه على وجه يخرج عن الفضولية ، ولكن لم يبين الوجه في ذلك ، ولعل نظره في ذلك إلى أن قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعروة : اشتر به شاة ، يمكن أن يراد به كون الشراء الشاة الواحدة بدينار ، ويمكن أن يراد به كون شراء جنس الشاة بدينار . وعلى الثاني فلا شبهة في عدم كون الشراء فضوليا ، لأن المأذون به يشمل الواحد والاثنين ، وعلى الأول فإن كان الظاهر في بادي النظر هو كون الشراء فضوليا أيضا ولكنه خارج عن ذلك جزما ، لأن الشخص إذا كان مأذونا في شراء شاة واحدة بدينار فيكون مأذونا في شراء شاتين بدينار بالأولوية القطعية ، وعليه فإذن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعروة في شراء الشاة