رضا المالكين بالنقل والانتقال مع وصول العوضين إلى كل من
المتعاطيين ، ولو كان الوصول بإطارة ريح أو بفعل صبي أو بواسطة
حيوان ، ومن الظاهر أنه يتسامح في المعاطاة بما لا يتسامح به في العقود
اللفظية .
ويرد على ما ذكره المصنف :
أولا : ما ذكرناه آنفا من أن اقتران العقد الصادر من الأجنبي بالرضا
الباطني من المالك لا يخرجه عن الفضولية .
وثانيا : إن كون الصادر من عروة فضوليا أو مندرجا تحت الكبرى
المتقدمة متوقف على عدم كونه وكيلا مطلقا ومفوضا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) في
أمر شراء الشاة ، أو مطلقا الذي سمي في لغة فارس بكلمة وكيل خرج ،
ومن المحتمل أن يكون هو كذلك ، وعليه فلا يمكن الاستدلال بالرواية
على صحة بيع الفضولي ، إذ لا قرنية في الرواية ولا من الخارج على كون
البيع الصادر من عروة فضوليا .
وعلى الجملة أن ما صدر من عروة قضية شخصية واقعة في مورد
خاص ولم يعلم جهتها ، فلا يمكن الاستدلال بها على صحة البيع
الفضولي ، وإن أصر عليه جمع من الفقهاء ، ولا حملها على الكبرى
المتقدمة .
وثالثا : أن تحقق القبض والاقباض بين عروة وبين المشتري لا يكون
قرينة على عدم كون البيع الواقع بينهما فضولا ، بدعوى أنه لو كان فضوليا
لكان التصرف في الثمن والمثمن بالقبض والاقباض حراما ، وذلك لما
ذكرناه آنفا من عدم الملازمة بين كون البيع فضوليا وبين حرمة التصرف
في الثمن أو المثمن ، ضرورة أن العلم بالرضا الباطني للمالك يفيد جواز
التصرف تكليفا لا جوازه وضعا .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحه 653
پدیدآورندگان: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص۶۵۳