تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
بالعموم خال عن الوجه ( 1 ) . والوجه في ذلك هو أن مجرد كون العاقد عاقلا بالغا ، وكون المحل مما يتمول ، وحصول الرضاء بالإجازة اللاحقة الكاشفة لا يثبت صحة العقد ، لاحتمال اشتراط العقد بمقارنة الرضاء أو سبق الإذن ، فإنه مع هذا الاحتمال لا تتم الأهلية التامة للعاقد ، فلا يمكن نفيه إلا بأصالة العموم الاطلاق ، وبذلك تثبت الأهلية التامة للعاقد . وقد تحصل مما قدمناه أن عقد الفضولي صحيح على القاعدة بمقتضى العمومات والاطلاقات الدالة على صحة العقود ولزومها ، وعليه فلا نحتاج إلى الاستدلال على صحته ونفوذه بالأدلة الخاصة إلا لمزيد الوضوح ومن جهة التأييد . وعليه فلو ناقشنا في الأدلة الخاصة إما من حيث السند أو من حيث الدلالة فلا يضر هذه المناقشة بصحة عقد الفضولي ونفوذه بوجه .

الوجه الثاني

رواية عروة ( 2 ) ، ووجه الاستدلال هو أن عروة قد باع أحدي الشاتين
هامش
1 - حاشية المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) على المكاسب : 128 . 2 - لعروة بن أبي الجعد البارقي روايتان ، إحداهما : قال : عرض للنبي ( صلى الله عليه وآله ) جلب ، فأعطاني دينارا وقال : أي عروة ائت الجلب فاشتر لنا شاة ، قال : فأتيت الجلب فساومت صاحبه فاشتريت منه شاتين بدينار فجئت أسوقهما ، أو قال : أقودهما ، فلقيني رجل فساومني فأبيعه شاة بدينار ، فجئت بالدينار ، فقلت : يا رسول الله هذا ديناركم وهذه شاتكم ، قال : كيف صنعت ؟ قال : فحدثته الحديث ، فقال : اللهم بارك له في صفقة يمينه ، فلقد رأيتني أقف بكناسة الكوفة فأربح أربعين ألفا قبل أن أصل إلى أهلي ، وكان يشتري الجواري ويبيع ( مسند أحمد 4 : 376 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 112 ، وفي مستدرك الوسائل 13 : 245 عن ثاقب المناقب : 40 ، عوالي اللئالي 3 : 205 ، الرقم : 36 ) ، ضعيفة . الجلب : ما جلب من خيل وإبل ومتاع إلى الأسواق للبيع . أما الأخرى فهي أنه : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث معه بدينار يشتري له أضحية ، وقال مرة شاة ، فاشترى له اثنتين ، فباع واحدة بدينار وأتاه بالأخرى ، فدعا له بالبركة في بيعه ، فكان لو اشترى التراب لربح فيه ( مسند أحمد 4 : 375 ) ، ضعيفة . وعن حكيم بن حزام أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعث معه بدينار يشتري له أضحية ، فاشتراها بدينار وباعها بدينارين ، فرجع فاشترى أضحية بدينار وجاء بدينار إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فتصدق به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ودعا أن يبارك له في تجارته ( البحار 103 : 136 ) ، ضعيفة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 650 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي