تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
لكي يكون التمسك بها بعد الإجازة محتاجا إلى ثبوت العموم الأزماني للعمومات ، بل غرضه هو ما ذكرناه ، من أن زمان الإجازة إنما هو أول زمان صار العقد الفضولي مصداقا للعمومات الدالة على صحة العقود . ثم إنه يمكن أن يرجع إلى ما ذكرناه استدلال جمع من الفقهاء - كما عن المختلف وغيره ( 1 ) - على صحة البيع الفضولي ، بأنه عقد صدر من أهله في محله ، بداهة أن كون العاقد أهلا للعقد من حيث كونه بالغا عاقلا مع كون المبيع قابلا للبيع لا يثبتان الصحة إلا بضميمة مقدمة أخرى ثابتة بالعمومات ، بأن يقال : إن العقد الفضولي عقد صدر من أهله في محله ، وكل ما صدر من أهله في محله صحيح شرعا للعمومات والمطلقات . وإن أبيت عن كون مرادهم ذلك لتوجه عليهم مما عن الشهيد في غاية المراد ( 2 ) من كونه مصادرة ، ضرورة أن تحقق الأهلية التامة عين الدعوى وجعلها دليلا على المدعي صرف مصادرة ، ولا يمكن دفعها إلا بما ذكرناه . وإذن فلا وجه لما ذكره شيخنا المحقق من : أن اشتراط تأثير العقد بالرضاء لا ربط له بأهلية العاقد ولا بكون المبيع قابلا لوقوع العقد عليه ، بل أهلية العاقد بما هو عاقد منوطة بكونه عاقلا عقلا وبكونه بالغا شرعا ، وقبول المحل منوط بكونه مما يتمول ومما يملك ، فلا قصور في العاقد ولا فيما وقع عليه العقد ، والمفروض حصول الإجازة الكاشفة عن الرضاء والمحققة للانتساب فلا مصادرة ، وكون المبيع للغير لا يسقط العاقد بما هو عاقد عن أهلية العاقدية ، ولا المحل عن قبول وقوع العقد عليه ، فما أفاده المصنف في توجيه المصادرة وأجاب عنها باثباتها
هامش
1 - المختلف 5 : 54 ، الرياض 1 : 512 ، المهذب 2 : 356 ، المناهل : 287 . 2 - غاية المراد : 178 .