تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
ولكن هذا التوهم فاسد ، إذ لا فارق في انتساب العقد من الأجنبي إلى المالك بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة ، فكما أن الإذن السابق كاف في صحة العقد واستناده إليه كذلك الإجازة اللاحقة ، لأنهما متساويان في حصول الرضاء الذي هو الأصل في ذلك . وقد اتضح لك مما بيناه فساد ما نوقش به في التمسك بالعمومات على صحة العقد الفضولي ، من أن المخاطب بتلك العمومات إما العاقد الفضولي أو الملك أو غيرهما ، ولا سبيل إلى كل منهما ، أما العاقد الفضول فلعدم وجوب الوفاء عليه بعقده قطعا ، وهذا واضح ، وأما المالك فقبل إجازته كذلك وإلا لوجبت عليه الإجازة وأما بعدها فهو مجيز لا عاقد . ووجه الوضوح هو ما ذكرناه قريبا من أن معنى أوفوا بالعقود هو أوفوا بعقودكم لا ما عقدتم . وقد عرفت أن العقد الصادر من الفضولي يكون عقدا للمالك بالإجازة اللاحقة ويستند إليه استنادا تاما فيكون مشمولا للعمومات من حين الإجازة لا من حين العقد ، فزمان الإجازة هو زمان شمول العمومات للعقد الفضولي . ومن هنا ظهر لك ما في كلام المحقق الإيرواني من الغرابة حيث قال : إن التمسك بالعموم بعد الإجازة مبني على ثبوت عموم أزماني في العمومات وليس له وجود وقد اعترف به المصنف ( رحمه الله ) في خيار الغبن ( 1 ) . ووجه الظهور هو أن المصنف لم يدع شمول العمومات للعقد الفضولي من حين العقد ثم خروجه عنها إلى زمان الإجازة بالمخصص ،
هامش
1 - حاشية المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) على المكاسب : 117 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 648 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي