تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
بيعه ، وإذن فيكون ذلك مشمولا للعمومات والمطلقات المزبورة . وبتعبير آخر أنا ذكرنا فيما سبق أن المراد من : أوفوا بالعقود ( 1 ) هو أوفوا بعقودكم لا ما عقدتم ، والمراد من : أحل الله البيع ( 2 ) هو حلية بيوعكم ، والمراد من : تجارة عن تراض ( 3 ) ما يصدق عليه هذا العنوان ، وجميع هذه العناوين لا يتحقق في الخارج إلا بالاستناد إلى المالك ، ومن الظاهر أنها تستند إليه بالإجازة كاستنادها إليه بالمباشرة أو بالإذن ، فتشملها العمومات . غاية الأمر أنا نشك في اعتبار مباشرة المالك شرعا ، أو اقتران رضاؤه بالعقد ، أو وجود الإذن السابق على العقد ، فحيث إن كل ذلك تقييد للمطلقات أو تخصيص للعمومات بغير مخصص ومقيد فندفعه بأصالة الاطلاق أو العموم . وهذا هو مراد المصنف ( رحمه الله ) من الأصل في المقام لا أصالة البراءة ، وإن احتمله بعيدا المحقق الإيرواني ( 4 ) ، بناء على جريان البراءة في الأسباب والأوضاع . وقد يتوهم أن التمسك بالعمومات هنا يتوقف على حصول إضافة عقد الفضولي إلى المالك بالإجازة اللاحقة لكن الإضافة لا تحصل بذلك ، بعد وضوح أن المراد من عقودكم العقود الصادرة منكم ولو بالتسبيب لا العقود المنتسبة إليكم بأية نسبة كانت ، ولو نسبة كونها مجازة لكم ، ومن المعلوم أن عقد الغير لا يصير عقدا صادرا من شخص بإجازته له .
هامش
1 - المائدة : 1 . 2 - البقرة : 275 . 3 - النساء : 29 . 4 - حاشية المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) على المكاسب : 115 .