تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
وهنا قول ثالث ، وهو صحة البيع وبطلان الشراء ، وهو القول الآخر للشيخ في الخلاف ، قال في كتاب النكاح : لو اشترى لغيره بغير إذنه لم يقف على إجازته وكان باطلا - ثم قال : - وعندنا أن البيع يقف على إجازة مالكه . وفي المسألة وجهان آخران : أحدهما : أنه إن وثق برضاء المالك فأجاز صح وإلا فلا ، ثانيهما : أنه إن لم يسبق منه منع ولم يظهر كراهة صح وإلا بطل .

ما يستدل به على صحة بيع الفضولي

وقد استدل على القول بصحة البيع الفضولي مع توقفه على الإجازة بوجوه :

الوجه الأول

وهو العمومات والمطلقات الدالة على صحة العقود ولزومها . وبيان ذلك أنه لا شبهة في أن صدق عنون العقد أو التجارة عن تراض أو البيع ، أو صدق أي اسم من أسماء أية معاملة كانت لا يتوقف على مباشرة المالك بنفسه للعقد ، بل يكفي في ذلك النيابة بأن يكون المباشر لذلك غير المالك . غاية الأمر لا بد وأن تكون هذه المباشرة بإذن المالك لكن يكون ذلك سببا لانتساب العقد الصادر من المباشر إلى المالك ، ومن المعلوم أن انتساب العقد إلى المالك كما يتحقق بمباشرة نفس المالك أو بمباشرة غيره مع الإذن منه كذلك يتحقق بالإجازة اللاحقة من المالك ، وحينئذ فيصدق على العقد الصادر من الفضولي أنه عقد للمالك أو تجارته أو