وهنا قول ثالث ، وهو صحة البيع وبطلان الشراء ، وهو القول الآخر
للشيخ في الخلاف ، قال في كتاب النكاح : لو اشترى لغيره بغير إذنه
لم يقف على إجازته وكان باطلا - ثم قال : - وعندنا أن البيع يقف على
إجازة مالكه .
وفي المسألة وجهان آخران : أحدهما : أنه إن وثق برضاء المالك
فأجاز صح وإلا فلا ، ثانيهما : أنه إن لم يسبق منه منع ولم يظهر كراهة
صح وإلا بطل .
ما يستدل به على صحة بيع الفضولي
وقد استدل على القول بصحة البيع الفضولي مع توقفه على الإجازة
بوجوه :
الوجه الأول
وهو العمومات والمطلقات الدالة على صحة العقود ولزومها .
وبيان ذلك أنه لا شبهة في أن صدق عنون العقد أو التجارة عن تراض
أو البيع ، أو صدق أي اسم من أسماء أية معاملة كانت لا يتوقف على
مباشرة المالك بنفسه للعقد ، بل يكفي في ذلك النيابة بأن يكون المباشر
لذلك غير المالك .
غاية الأمر لا بد وأن تكون هذه المباشرة بإذن المالك لكن يكون ذلك
سببا لانتساب العقد الصادر من المباشر إلى المالك ، ومن المعلوم أن
انتساب العقد إلى المالك كما يتحقق بمباشرة نفس المالك أو بمباشرة
غيره مع الإذن منه كذلك يتحقق بالإجازة اللاحقة من المالك ، وحينئذ
فيصدق على العقد الصادر من الفضولي أنه عقد للمالك أو تجارته أو