وفي الخلاف : إذا باع انسان ملك غيره بغير إذنه كان البيع باطلا وبه
قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : ينعقد البيع ويقف على إجازة صاحبه ،
وبه قال قوم من أصحابنا ، دليلنا اجماع الفرقة ، ومن خالف منهم لا يعتد
بقوله ، ولأنه ممنوع من التصرف في ملك غيره والبيع ( 1 ) .
وعن الغنية نحوه من الصراحة ( 2 ) ، وحكي القول بالبطلان أيضا عن
الإيضاح .
واختاره في الحدائق وأطنب فيه الكلام ، ولكنه لم يأت بشئ تركن
إليه النفس ويطمئن به القلب ، وذكر جملة من النصوص محتجا بالعثور
عليها والاهتداء إلى الاستدلال بها ، وستأتي الإشارة إليها وإلى عدم
دلالتها على ما يرومه ، بل دلالة بعضها على خلاف مقصوده ( 3 ) .
هامش
1 - الخلاف 3 : 168 ، المسألة : 275 .
2 - الغنية : 207 .
3 - وفي شرح فتح القدير : ومن باع ملك غيره بغير إذنه فالمالك بالخيار إن شاء أجاز
البيع وإن شاء فسخ ، وهو قول مالك وأحمد ، وقال الشافعي : لا ينعقد لأنه لم يصدر عن ولاية
شرعية لأنها بالمالك أو بإذن المالك وقد فقدا ، ولا انعقاد إلا بالقدرة الشرعية ، وصار كبيع الآبق
والطير في الهواء في عدم القدرة على التسليم ( شرح فتح القدير 5 : 309 . ) .
وفي الفقه على المذاهب الأربعة عن الشافعية : ومن شرائط المعقود عليه أن يكون للعاقد
عليه ولاية فلا يصح بيع الفضولي ، وفيه عن الحنفية : أما بيع ملك الغير بوكالة منه فإنه صحيح
نافذ وبيعه بدون وكالة فهو صحيح موقوف على إجازة المالك وهذا هو بيع الفضولي ، وفيه :
وأما الموقوف وهو بيع ما يتعلق به حق للغير فإنه من أقسام الصحيح وأنه ينعقد بدون أن
يتوقف على القبض ، وفيه : ومن شروط العاقد أن يكون مالكا أو وكيلا عن مالك فلا يلزم بيع
الفضولي ( الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 166 و 240 و 224 و 168 .
وفي شرح العناية بهامش شرح فتح القدير : ومن باع ملك غيره بغير إذنه فالمالك بالخيار
إن شاء أجاز البيع وإن شاء فسخ ، وهو مذهب مالك وأحمد في رواية ، وقال الشافعي في
الجديد ، وهو رواية عن أحمد لم ينعقد ( شرح العناية بهامش شرح فتح القدير 5 : 319 ) .