المسألة ( 1 )
أن يبيع للمالك مع عدم سبق منع من المالك
قوله ( رحمه الله ) : ثم اعلم أن الفضولي قد يبيع للمالك .
أقول : يقع البحث هنا في مسائل ثلاث : الأولى : أن يبيع الفضولي
للمالك ، الثانية : أن يبيع له مع سبق المنع عنه ، الثالثة : أن يبيع لنفسه كبيع
الغاصب .
أما المسألة الأولى ، فيقع البحث فيها من جهة أنه هل يعتبر في صحة
العقود صدور انشائها من المالك بالمباشرة أو ممن يقوم مقامه كالوكيل
والمأذون ، أم لا يعتبر في صحتها ذلك بل المناط في صحة العقود هو
استنادها إلى من له العقد ، ومن الظاهر أن هذا المعنى كما يتحقق
بالمباشرة والتسبيب كذلك يتحقق بالإجازة اللاحقة أيضا .
ولا يخفى عليك أنا إذا قلنا بصحة العقد الفضولي في هذه المسألة ،
فيقع الكلام في صحته وفساده في المسألتين الآتيتين ، وإذا قلنا بفساده
هنا فلا شبهة بفساده في المسألتين الآتيتين ، لأن ما يبحث عنه في المسألة
الأولى هو المتيقن من العقد الفضولي ، فإذا حكم بفساده حكم بفساد ما
يبحث عنه في المسألتين الآتيتين بالأولوية القطعية .
ثم إنه وقع الكلام في صحته وفساده ، فالمحكي عن الأكثر هو صحته ،
كالمقنعة والنهاية والوسيلة والشرايع والنافع وكشف الرموز والعلامة
في جملة من كتبه ( 1 ) ، وحواشي الشهيد ومسائله والدروس واللمعة ،
وجامع المقاصد والتنقيح وتعليق الإرشاد وايضاح النافع والميسية
هامش
1 - التذكرة 1 : 462 ، المختلف 5 : 53 .