فإنهما تدلان على حصر الشراء الصحيح برضاء المالك ، فيستفاد منهما
أن المناط في صحة البيع إنما هو مجرد الرضاء ، وإن لم يبرز في الخارج .
ولكن يتوجه عليه : أنه لا يستفاد من أمثال هذه التراكيب إلا كون
المستثنى شرطا فيما يقع بعد كلمة : لا ، كقوله ( عليه السلام ) : لا صلاة إلا
بطهور ، لا أن حقيقة مدخول كلمة : لا منحصرة بالمستثنى ، وعليه
فيدل الخبران على اعتبار الرضاء لا على كفايته على وجه الاطلاق ،
فيكون شأنهما شأن بقية الأدلة الدالة على اعتبار الرضاء في العقود
والايقاعات .
على أنه يمكن أن تحمل الروايتان على الرضاء بمعنى الاختيار الذي
يقابل الكراهة ، وقد تقدم اعتباره في العقود والايقاعات .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 642
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٤٢