تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
شيخنا الأستاذ ( 1 ) : وأظن أن كلام المصنف لا ينافي التفصيل المذكور ، لأنه ذكر في آخر كلامه ثم إنه لو أشكل في عقود غير المالك فلا ينبغي الاشكال في عقد العبد - الخ ، خصوصا إذا حمل ما ذكره على المثال وإن كان الحمل عليه بعيدا من ناحية التعليل في كلامه بقوله : لعدم تحقق المعصية . فما ذكره شيخنا الأستاذ من : أن الاستناد والتنفيذ من الأمور الانشائية ويكونان كسائر الايقاعات لا بد من ايجادهما إما باللفظ أو بالفعل ، إنما يتم في الاستناد فقط لا في التنفيذ كما عرفته قريبا . وقد ظهر لك مما ذكرناه فساد ما أفاد شيخنا الأستاذ في آخر كلامه ، من أنه ثبت من الأدلة الخارجية عدم استقلال العبد والراهن والباكرة وكل من كان من قبيل هذه الطوائف الثلاث في عقودهم ، ولا يخرجون عن الاستقلال بمجرد رضاء ذي الحق فإن به لا يسند العقد إليه . ثم إنه ربما يستدل على كفاية الاقتران بالرضاء الباطني في خروج العقد عن الفضولية بصحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) ورواية الحميري ( 3 ) ،
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 7 . 2 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن شراء أهل الذمة ، فقال : لا بأس بها ، فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدي عنها كما يؤدون قال ، وسألته عن رجل من أهل النيل عن أرض اشتراها بفم النيل ، وأهل الأرض يقولون : هي أرضهم ، وأهل الأستان يقولون : هي من أرضنا ، قال : لا تشترها إلا برضا أهلها ( التهذيب 7 : 149 ، الكافي 5 : 283 ، عنهما الوسائل 17 : 334 ) ، صحيحة . قال في الوافي : الأستان - بالضم - أربع كور ببغداد ، وفي أقرب الموارد : الكورة - بالضم - المدينة والصقع ، وفي المفردات وقيل لكل مصر كورة ، وهي البقعة التي يجتمع فيها قري ومحال جمعه كور . النيل - على ما في معجم البلدان 5 : 334 - نهر يخرج من الفرات الكبير فيمر بالحلة وعلى هذا النهر بلدة صغيرة قرب الحلة . 3 - عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) أن بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة ، وأكرته ربما زرعوا وتنازعوا في حدودها وتؤذيهم عمال السلطان وتتعرض في الكل من غلات ضيعته ، وليس لها قيمة لخرابها ، وإنما هي بائرة منذ عشرين سنة ، وهو يتحرج من شرائها لأنه يقال : إن هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان ، فإن جاز شراؤها من السلطان كان ذلك صونا وصلاحا له وعمارة لضيعته ، وأنه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة بفضل ماء ضيعته العامرة ، ويتحسم عن طمع أولياء السلطان ، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره إن شاء الله ، فأجابه ( عليه السلام ) : الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره أو رضاء منه ( الإحتجاج : 487 ، عنه الوسائل 17 : 337 ) ، ضعيفة لارسالها . الأكرة : الفلاحون ، الواحد أكار .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 641 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي