تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
المرهونة مع رضاء المرتهن بذلك باطنا ونكاح الباكرة بدون إذن الولي ، والنكاح علي بنت الأخ أو الأخت بدون إذن العمة والخالة ، فإن الرضاء الباطني يكفي في صحة العقد فيها وفي أمثالها وسيأتي ذلك تفصيلا . ثم إنه ذهب شيخنا الأستاذ ( 1 ) إلى عدم خروج العقد بالرضاء الباطني عن الفضولية مطلقا ، سواء كانت فضوليته لتعلق حق الغير بذلك أم كانت فضوليته من ناحية صدوره من غير المالك ، وإليك لفظ مقرر بحثه : والحق عدم صحة العقد الصادر من غير من بيده زمام أمر المعقود عليه بمجرد الرضاء الباطني من المالك ومن له الحق ، مرتهنا كان أو مولى ، وذلك لأنه لو كان أمر العقد موقوفا وغير ماض ، إما لعدم كون العاقد مالكا أو لعدم كونه مستقلا ، فلا يخرج عن التوقيف إلا باستناده إلى المالك أو ذي الحق ، والاستناد والتنفيذ من الأمور الانشائية ، ويكونان كسائر الايقاعات لا بد من ايجادهما إما باللفظ أو بالفعل ، فلا الكراهة الباطنية رد ولا الرضاء الباطني إجازة ، بل كل منهما يحتاج إلى كاشف . والتحقيق هو التفصيل في المقام ، بين ما كانت الإجازة لتحقيق استناد العقد إلى المالك بحيث يكون العقد الصادر من الفضولي عقدا له بالحمل الشايع ، وبينما كانت الإجازة لأجل كون المبيع متعلقا لحق الغير ، فكل مورد تعتبر الإجازة في العقد لأجل استناده إلى من له العقد فإن الرضاء الباطني الساذج لا يصح ذلك ، وفي كل مورد اعتبرت الإجازة لا لتلك الجهة بل لجهة أخرى لا شبهة في كفاية الرضاء الباطني في ذلك . وعلى الأول فلا يكفي في استناد العقد إلى المالك مجرد الرضاء الباطني ، وأن الاقتران برضاء المالك لا يخرج العقد عن الفضولية ما
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 3 .