المرهونة مع رضاء المرتهن بذلك باطنا ونكاح الباكرة بدون إذن الولي ،
والنكاح علي بنت الأخ أو الأخت بدون إذن العمة والخالة ، فإن الرضاء
الباطني يكفي في صحة العقد فيها وفي أمثالها وسيأتي ذلك تفصيلا .
ثم إنه ذهب شيخنا الأستاذ ( 1 ) إلى عدم خروج العقد بالرضاء الباطني عن
الفضولية مطلقا ، سواء كانت فضوليته لتعلق حق الغير بذلك أم كانت
فضوليته من ناحية صدوره من غير المالك ، وإليك لفظ مقرر بحثه :
والحق عدم صحة العقد الصادر من غير من بيده زمام أمر المعقود
عليه بمجرد الرضاء الباطني من المالك ومن له الحق ، مرتهنا كان
أو مولى ، وذلك لأنه لو كان أمر العقد موقوفا وغير ماض ، إما لعدم
كون العاقد مالكا أو لعدم كونه مستقلا ، فلا يخرج عن التوقيف إلا
باستناده إلى المالك أو ذي الحق ، والاستناد والتنفيذ من الأمور
الانشائية ، ويكونان كسائر الايقاعات لا بد من ايجادهما إما باللفظ أو
بالفعل ، فلا الكراهة الباطنية رد ولا الرضاء الباطني إجازة ، بل كل منهما
يحتاج إلى كاشف .
والتحقيق هو التفصيل في المقام ، بين ما كانت الإجازة لتحقيق استناد
العقد إلى المالك بحيث يكون العقد الصادر من الفضولي عقدا له بالحمل
الشايع ، وبينما كانت الإجازة لأجل كون المبيع متعلقا لحق الغير ، فكل
مورد تعتبر الإجازة في العقد لأجل استناده إلى من له العقد فإن الرضاء
الباطني الساذج لا يصح ذلك ، وفي كل مورد اعتبرت الإجازة لا لتلك
الجهة بل لجهة أخرى لا شبهة في كفاية الرضاء الباطني في ذلك .
وعلى الأول فلا يكفي في استناد العقد إلى المالك مجرد الرضاء
الباطني ، وأن الاقتران برضاء المالك لا يخرج العقد عن الفضولية ما
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 3 .