تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
أحل الله البيع ( 1 ) ، فإن مفادها : أحل الله بيوعكم ، وعليه فالممضى إنما هو البيع المنسوب إلى المالك لا مطلق البيع وإن لم ينسب إليه . الوجه الثاني : ما دل على حرمة مال امرء مسلم إلا بطيبة نفسه ( 2 ) ، ومن الواضح أن المالك في الصورة المفروضة راض بالتصرف في ماله فيكون خارجا عن الفضولية وإلا لم يجز التصرف فيه . وفيه : أن المراد من حلية البيع إن كانت هي الحلية التكليفية كحرمة الأكل والشرب ، فالروايات المزبورة خارجة عن محل الكلام ، لأن البحث إنما هو في نفوذ البيع الفضولي مع الرضاء الباطني من المالك ، وإن كان المراد هو الأعم من الحلية الوضعية والتكليفية فهو وإن كان لا بأس به ولكن لا دلالة فيها ، على أن المعتبر في حلية المال إنما هو خصوص رضاء المالك وطيب نفسه ، بل الظاهر منها هو أن الرضاء معتبر في حلية المال ، وهذا لا ينافي اعتبار شئ آخر فيها كاظهار الرضاء بمبرز خارجي من الإذن أو الإجازة . والسر في ذلك هو أن أمثال هذه الجمل والمركبات كقوله ( عليه السلام ) : لا صلاة إلا بطهور ( 3 ) أو بفاتحة الكتاب ( 4 ) ، ولا عمل إلا بنية ( 5 ) ،
هامش
1 - البقرة : 275 . 2 - عوالي اللئالي 2 : 113 ، الرقم : 309 . 3 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا صلاة إلا بطهور ( التهذيب 1 : 49 ، الإستبصار 1 : 55 ، عنهما الوسائل 1 : 315 و 365 ) ، صحيحة . 4 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ؟ قال : لا صلاة له إلا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات ( الكافي 3 : 317 ، التهذيب 2 : 147 ، الإستبصار 1 : 310 ، عنهم الوسائل 6 : 37 ) ، صحيحة . 5 - عن أبي حمزة عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : لا عمل إلا بنية ( الكافي 2 : 69 ، عنه الوسائل 1 : 46 ) ، صحيحة .