تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
ويرد عليه : أولا : إن سكوت السيد عن نكاح عبده مع اطلاعه عليه كاشف عرفي عن الرضاء بالعقد ، ومورد بحثنا ما إذا لم يكن هنا كاشف عرفي عن ذلك . وثانيا : إن مجرد رضاء المولي باطنا بنكاح عبده يكفي في صحته ، لما سيأتي من التفصيل بين كون الإجازة لتحقيق استناد العقد إلى من يملك التصرف ليكون العقد عقدا له وبين كونها بمجرد تعلق حق الغير ، حيث نلتزم بكفاية الرضاء الباطني في الثاني دون الأول ، ومن الظاهر أن نكاح العبد من قبيل الثاني ، حيث إن عقد النكاح مستند إلى العبد جزما وإنما الاحتياج إلى إجازة المولي من جهة أن فعل العبد متعلق حقه فقط . الوجه الرابع : رواية عروة ، فإنها ظاهرة في جواز الاكتفاء في صحة العقد بالرضاء الباطني وإن لم يقترن بالكاشف . ويتوجه عليه : أولا : إن الرواية غير مذكورة في أصول الشيعة مسندا وإنما هي مذكورة في كتب العامة بسند ضعيف ، فلا يمكن الاستناد إليها في شئ من الأحكام الشرعية . وثانيا : أنه يمكن أن البارقي كان وكيلا مفوضا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أمر شراء الشاة وبيعها ، وإذن فتكون الرواية بعيدة عن محل بحثنا .