ويرد عليه :
أولا : إن سكوت السيد عن نكاح عبده مع اطلاعه عليه كاشف عرفي
عن الرضاء بالعقد ، ومورد بحثنا ما إذا لم يكن هنا كاشف عرفي عن ذلك .
وثانيا : إن مجرد رضاء المولي باطنا بنكاح عبده يكفي في صحته ، لما
سيأتي من التفصيل بين كون الإجازة لتحقيق استناد العقد إلى من يملك
التصرف ليكون العقد عقدا له وبين كونها بمجرد تعلق حق الغير ، حيث
نلتزم بكفاية الرضاء الباطني في الثاني دون الأول ، ومن الظاهر أن نكاح
العبد من قبيل الثاني ، حيث إن عقد النكاح مستند إلى العبد جزما وإنما
الاحتياج إلى إجازة المولي من جهة أن فعل العبد متعلق حقه فقط .
الوجه الرابع : رواية عروة ، فإنها ظاهرة في جواز الاكتفاء في صحة
العقد بالرضاء الباطني وإن لم يقترن بالكاشف .
ويتوجه عليه :
أولا : إن الرواية غير مذكورة في أصول الشيعة مسندا وإنما هي
مذكورة في كتب العامة بسند ضعيف ، فلا يمكن الاستناد إليها في شئ
من الأحكام الشرعية .
وثانيا : أنه يمكن أن البارقي كان وكيلا مفوضا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أمر
شراء الشاة وبيعها ، وإذن فتكون الرواية بعيدة عن محل بحثنا .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 635
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٣٥