تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
وثالثا : إن اقباض عروة المبيع وقبضه للثمن مع تقرير النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك لا يدل إلا على رضاه ( صلى الله عليه وآله ) بهما فقط لا على رضاه ( صلى الله عليه وآله ) بأصل البيع أيضا ، ضرورة أنه لا ملازمة بين جواز القبض والاقباض وبين صحة البيع ، إذ قد يكون البيع صحيحا ولا يجوز القبض والاقباض كبيع الوكيل الذي هو وكيل في أصل المعاملة فقط ، وقد يجوز القبض والاقباض مع فساد المعاملة كما إذا كان أحد مأذونا فيهما من قبل المالك لا في أصل المعاملة ، وإذن فرضاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالقبض والاقباض لا يدل على صحة ما أنشأه عروة من البيع . ثم إن المصنف قد استظهر خروج الفرض المتقدم عن الفضولية وعد توقفه على الإجازة اللاحقة من كلمات الفقهاء ( رحمهم الله ) ، كقولهم في مقام الاستدلال على الصحة أن الشرائط كلها حاصلة إلا رضاء المالك ، وقولهم : إن الإجازة لا يكفي فيها السكوت لأنه أعم من الرضاء ، وإلى غير ذلك من كلماتهم . ويتوجه عليه : أولا : إنه لا حجية في كلماتهم ، فإن رأي فقيه لا يكون حجة على فقيه آخر . وثانيا : إنه لا ظهور في كلماتهم فيما يرومه المستدل ، لأن المراد من الرضاء المذكور في كلماتهم هو الاختيار الذي هو في مقابلة الكراهة والاضطرار ، حيث إنهم ذكروها في بيع المكره وقالوا إن من شرائط المتعاقدين الاختيار وليس المراد منه طيب النفس ، وعليه فلا ربط لها بما نحن فيه ، ولا أقل من الاحتمال فتكون كلماتهم مجملة . ثم قال : لو سلم كونه فضوليا لكن ليس كل فضولي يتوقف لزومه على الإجازة ، لأنه لا دليل على توقفه مطلقا على الإجازة اللاحقة .