تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
أما الوجوه المزبورة ، فهي أيضا ليست بتامة ، فلا تدل على بطلان الايقاعات الفضولية ، أما بطلان طلاق المكره كبطلان بيعه فإنما هو في حد ذاته مع قطع النظر عن لحوق الإجازة . ويدل على عدم تحقق الاجماع المزبور أنه ذهب غير واحد من الأصحاب إلى صحة عتق الراهن العبد المرهون توقعا للفك أو الإجازة ، وذهب بعضهم إلى صحة عتق المرتهن عن الراهن مع إجازته ذلك . وأما الروايات الواردة في المنع عن نفود الطلاق الصادر من غير الزوج ، فالمراد منها هو أن الانسان ليس له أن يطلق زوجة غيره مستقلا وبغير إذنه وإجازته ، وهذا لا ينافي نفوذ الطلاق الصادر من غير الزوج مع الإجازة من الزوج بحيث يستند الطلاق إليه لا إلى مجري الصيغة . ومن هنا ظهر الجواب عن الاستدلال ببطلان العتاق الفضولي بالروايات المانعة عن العتق الصادر من غير المالك . ويضاف إلى ذلك أن أمثال هذه الروايات واردة في البيع أيضا ، كقوله ( عليه السلام ) : لا بيع إلا في ملك ، فلو التزمنا بظاهرها فلا بد من الالتزام ببطلان البيع الفضولي أيضا . وأما دعوى أن التعليق في الايقاعات أمر مستحيل دعوى جزافية ، ضرورة أن المعاني الايقاعات كالمعاني العقدية في قبولها للتعليق ، وعلى الجملة أنه لا دليل على بطلان الايقاعات الفضولية . وإذا قلنا بكون الوصية من الايقاعات ، كانت الوصية بما زاد على الثلث من الايقاعات الفضولية ، ولا اشكال في صحتها مع إجازة الورثة . وعلى الجملة فلا نعقل وجها صحيحا لدعوى الاجماع التعبدي على بطلان الايقاعات الفضولية مطلقا أو في الجملة .