5 - اعتبار كونهما مالكين أو مأذونين من المالك
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : ومن شروط المتعاقدين أن يكونا مالكين أو مأذونين من
المالك أو الشارع ، فعقد الفضولي ( 1 ) لا يصح أي لا يترتب عليه ما يترتب على عقد
غيره من اللزوم .
أقول : قبل التعرض لحكم العقود الفضولية يحسن بنا أن نتعرض
لأمرين :
1 - صحة الايقاعات الفضولية
الأول : إذا قلنا بصحة العقود الفضولية فهل يمكن أن يحكم بصحة
الايقاعات الفضولية أم لا ؟
إذا قلنا بأن الالتزام بصحة العقود الفضولية إنما هو على خلاف
هامش
1 - الفضولي لغة هو الاشتغال بما لا يعني ، قال في المصباح : وفضل فضلا من باب قتل
زاد ، وخذ الفضل أي الزيادة ، والجمع فضول ، مثل فلس وفلوس ، وقد استعمل الجمع
استعمال المفرد فيما لا خير فيه ، ولهذا نسب إليه على لفظه فقيل فضولي لمن يشتغل بما لا
يعنيه ، لأنه جعل علما على نوع من الكلام ، فنزل منزلة المفرد ، وسمي بالواحد ، وفي أقرب
الموارد : الفضول جمع الفضل كما مر ، والفضول العمل الفضولي ، وهو مفرد هنا ، يقال : إن
ذلك فضول منه أي اشتغال بما لا يعنيه ، أقول : لولا تنزيل الجمع منزل المفرد لكان القياس أن
يقال في مقام النسبة فضلي لا فضولي .
أما في الاصطلاح ، فعن الشهيد في غاية المراد : 177 : هو الكامل الغير المالك للتصرف
ولو كان غاصبا ، وفي شرح فتح القدير : الفضول جمع فضل ، غلب في الاشتغال بما لا يعنيه ،
وما لا ولاية له فيه .
وكيف كان الفضولي صفة للعاقد ، وما هو صفة للعقد إنما هو الفضول ، فجعل الفضولي صفة
للعقد مجازا ، ومن قبيل توصيف الشئ بحال متعلقه .