تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩

5 - اعتبار كونهما مالكين أو مأذونين من المالك

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : ومن شروط المتعاقدين أن يكونا مالكين أو مأذونين من المالك أو الشارع ، فعقد الفضولي ( 1 ) لا يصح أي لا يترتب عليه ما يترتب على عقد غيره من اللزوم . أقول : قبل التعرض لحكم العقود الفضولية يحسن بنا أن نتعرض لأمرين :

1 - صحة الايقاعات الفضولية

الأول : إذا قلنا بصحة العقود الفضولية فهل يمكن أن يحكم بصحة الايقاعات الفضولية أم لا ؟ إذا قلنا بأن الالتزام بصحة العقود الفضولية إنما هو على خلاف
هامش
1 - الفضولي لغة هو الاشتغال بما لا يعني ، قال في المصباح : وفضل فضلا من باب قتل زاد ، وخذ الفضل أي الزيادة ، والجمع فضول ، مثل فلس وفلوس ، وقد استعمل الجمع استعمال المفرد فيما لا خير فيه ، ولهذا نسب إليه على لفظه فقيل فضولي لمن يشتغل بما لا يعنيه ، لأنه جعل علما على نوع من الكلام ، فنزل منزلة المفرد ، وسمي بالواحد ، وفي أقرب الموارد : الفضول جمع الفضل كما مر ، والفضول العمل الفضولي ، وهو مفرد هنا ، يقال : إن ذلك فضول منه أي اشتغال بما لا يعنيه ، أقول : لولا تنزيل الجمع منزل المفرد لكان القياس أن يقال في مقام النسبة فضلي لا فضولي . أما في الاصطلاح ، فعن الشهيد في غاية المراد : 177 : هو الكامل الغير المالك للتصرف ولو كان غاصبا ، وفي شرح فتح القدير : الفضول جمع فضل ، غلب في الاشتغال بما لا يعنيه ، وما لا ولاية له فيه . وكيف كان الفضولي صفة للعاقد ، وما هو صفة للعقد إنما هو الفضول ، فجعل الفضولي صفة للعقد مجازا ، ومن قبيل توصيف الشئ بحال متعلقه .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 629 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي