تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧

إجازة المولى لعقد العبد كاشفة أو ناقلة ؟

ثم إنه بقي هنا شئ لم يتعرض له المصنف ، وهو أن إجازة المولى لعقد العبد هل هي كاشفة أو ناقلة ؟ مقتضى القاعدة أنها ناقلة لأصالة عدم تحقق الأثر إلى زمان الإجازة ، ولم يرد هنا دليل على الكاشفية لكي يخرج به عن القاعدة المزبورة كما ورد في الفضولي ، نعم إذا قلنا بأن الكشف على طبق القاعدة - سيأتي الكلام في ذلك في البحث عن البيع الفضولي - التزمنا هنا بالكشف أيضا .

فرع : اشتراء العبد نفسه من مولاه

قوله ( رحمه الله ) : فرع : لو أمر العبد آمر أن يشتري نفسه من مولاه فباعه مولاه صح ولزم ، بناءا على كفاية رضاء المولى الحاصل من تعريضه للبيع من إذنه الصريح ، بل يمكن جعل نفس الايجاب موجبا للإذن الضمني . ولكن نوقش فيه بوجهين : الوجه الأول : إن عبارة العبد متحدة مع عبارة سيده فيلزم من ذلك اتحاد الموجب والقابل ، وهذا يوجب بطلان العقد . ويتوجه عليه ما ذكره المصنف ، وحاصله أن الالتزام بذلك يقتضي المنع أيضا عن نفوذ عقد العبد لو أذن له سيده سابقا ، وهذا ظاهر لا خفاء فيه . ويضاف إلى ذلك أنه لا دليل على اعتبار التغاير بين الايجاب والقبول بل يكفي التغاير بينهما اعتبارا ، على أنه لا اتحاد في المقام ، لأن كون العبد مملوكا لمولاه لا يقتضي ذلك . الوجه الثاني : أنه تعتبر في صحة العقد قابلية كل من المتبائعين للانشاء عند تحقق الايجاب والقبول كليهما ، وعليه فلو كان المشتري عند