إجازة المولى لعقد العبد كاشفة أو ناقلة ؟
ثم إنه بقي هنا شئ لم يتعرض له المصنف ، وهو أن إجازة المولى
لعقد العبد هل هي كاشفة أو ناقلة ؟
مقتضى القاعدة أنها ناقلة لأصالة عدم تحقق الأثر إلى زمان الإجازة ،
ولم يرد هنا دليل على الكاشفية لكي يخرج به عن القاعدة المزبورة كما
ورد في الفضولي ، نعم إذا قلنا بأن الكشف على طبق القاعدة - سيأتي
الكلام في ذلك في البحث عن البيع الفضولي - التزمنا هنا بالكشف أيضا .
فرع : اشتراء العبد نفسه من مولاه
قوله ( رحمه الله ) : فرع : لو أمر العبد آمر أن يشتري نفسه من مولاه فباعه مولاه صح
ولزم ، بناءا على كفاية رضاء المولى الحاصل من تعريضه للبيع من إذنه الصريح ،
بل يمكن جعل نفس الايجاب موجبا للإذن الضمني .
ولكن نوقش فيه بوجهين :
الوجه الأول : إن عبارة العبد متحدة مع عبارة سيده فيلزم من ذلك
اتحاد الموجب والقابل ، وهذا يوجب بطلان العقد .
ويتوجه عليه ما ذكره المصنف ، وحاصله أن الالتزام بذلك يقتضي
المنع أيضا عن نفوذ عقد العبد لو أذن له سيده سابقا ، وهذا ظاهر لا خفاء
فيه .
ويضاف إلى ذلك أنه لا دليل على اعتبار التغاير بين الايجاب والقبول
بل يكفي التغاير بينهما اعتبارا ، على أنه لا اتحاد في المقام ، لأن كون
العبد مملوكا لمولاه لا يقتضي ذلك .
الوجه الثاني : أنه تعتبر في صحة العقد قابلية كل من المتبائعين للانشاء
عند تحقق الايجاب والقبول كليهما ، وعليه فلو كان المشتري عند