تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
أقول : قد وقع الخلاف بين الأعلام في أن الرضاء اللاحق بالعقد الاكراهي يوجب صحته أم لا . فذهب بعضهم إلى الأول ، بل عن الرياض تبعا للحدائق ( 1 ) أن عليه اتفاق العلماء لأنه عقد حقيقي فيؤثر أثره مع اجتماع باقي شرائط البيع وهو طيب النفس . وذهب بعضهم إلى بطلان ذلك لوجوه : 1 - إن الرضاء بالعقد مأخوذ في مفهومه ، فإذا فقد الرضاء لم يكن هنا عقد ليحكم بصحته . ويرد عليه أنه لا شاهد لهذه الدعوى من العرف واللغة ، على أن لازم ذلك أن لا يكون العقد الفضولي وعقد المكره بحق من العقود حقيقة مع أنها من العقود بالحمل الشايع . 2 - اعتبار رضاء العاقد في تأثير عقده . ويرد عليه أن لازمه أن لا يصح عقد المكره بحق مع أنه صحيح جزما ، كما إذا أكرهه الحاكم الشرعي على بيع أمواله ليعطي الناس حقه أو أكره المحتكر على بيع ما احتكره عند المجاعة ، فإن الاكراه في أمثال ذلك اكراه بحق لا يمنع عن نفاذ البيع . 3 - إن مقارنة الرضاء للعقد مأخوذة في صحته . ويرد عليه أن هذا وإن كان ممكنا في مقام الثبوت ولكن لا شاهد عليه في مقام الاثبات ، لأن ما يمكن أن يستدل به على ذلك وتقيد به المطلقات الدالة على صحة العقود إما الاجماع أو العقل أو آية التجارة عن تراض
هامش
1 - الرياض 1 : 511 ، الحدائق 18 : 373 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 605 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي