تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
وردتا على معلول واحد وكان بينهما تدافع فلا يؤثر كل منهما - الخ ( 1 ) . ووجه الظهور أن الاكراه لا يقتضي الفساد لكي يكون المقام من قبيل توارد العلتين المستقلتين على معلول واحد ، بل مع وجود الاكراه ينعدم ما يقتضي الصحة وإذا تحقق الرضاء وجد ما يقتضي الصحة ، وعليه فيكون المقام من قبيل تعارض ما يقتضي الشئ مع ما لا يقتضيه ، لا من قبيل تعارض المقتضيين . ويضاف إلى ذلك أن الحكم ببطلان الطلاق هنا على خلاف الامتنان لكون المطلق راضيا به وغير مهجور عن فعله فلا يكون مشمولا لحديث الرفع . 5 - أن يكون الاكراه داعيا إلى وقوع الطلاق لا علة تامة لذلك ولا جزء سبب له ، بأن استند الطلاق إلى الاكراه طوليا كما إذا أكره على الطلاق ولكن وطن نفسه عليه ورضي به من جهة الاكراه تكوينا . ففي هذه الصورة يحتمل الصحة لأن الطلاق وقع عن إرادة ورضاء ، ويحتمل البطلان لأن الشئ يستند إلى أسبق علله فالطلاق مستند إلى الاكراه بالآخرة ، ومع الاغماض عنه فلا شك في الصدق العرفي وأن الطلاق وقع مكرها عليه ، وهذا الاحتمال هو الأقرب ، ولعل هذه الصورة هي مراد العلامة حيث حكم بصحة الطلاق ناويا ، والله العالم .

بحث في الرضاء اللاحق بالعقد الاكراهي

قوله ( رحمه الله ) : ثم المشهور بين المتأخرين ( 2 ) أنه لو رضي المكره بما فعله صح العقد .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 427 . 2 - كالمحقق في الشرايع 2 : 14 ، والعلامة في القواعد 1 : 1204 ، والتحرير 1 : 164 ، والشهيد في الدروس 3 : 192 ، واللمعة : 110 ، والشهيد الثاني في المسالك 3 : 155 ، واللمعة 3 : 226 .