تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
اعتبار العجز عن التورية في موضوع الاكراه أو حكمه حكم بفساد الطلاق أيضا . 3 - أن يكون الاكراه مقتضيا لوقوع الطلاق وجزء سبب لتحققه في الخارج ويكون جزؤه الآخر الرضاء ، وعليه فيكون صدور الطلاق من المكره - بالفتح - مستندا إلى أمرين : أحدهما الرضاء والآخر الاكراه ، وبانتفاء أحدهما ينتفي الطلاق . ولكن الظاهر هو بطلان الطلاق في هذه الصورة أيضا ، لأن المناط في بطلان عقود المكره وايقاعاته هو عدم وجود ما يقتضي الصحة ، لأن الأدلة الدالة على اعتبار الرضاء في العقود والايقاعات ظاهرة في كون الرضاء سببا مستقلا لصدورها لا جزءا لذلك ، وعليه فإذا اقترن الرضاء بالاكراه واجتمع معه استند الفعل إليهما لا إلى الرضاء فقط ، وحينئذ فالاكراه وإن لم يقتض الفساد إلا أن ما يقتض الصحة أيضا غير متحقق ، لعدم صدور الطلاق عن الإرادة والرضاء . 4 - أن يكون كل واحد من الرضاء والاكراه علة تامة وسببا مستقلا في نفسه لوقوع الطلاق ، بحيث لو لم يكن هنا اكراه لوقع الطلاق أيضا وهكذا العكس ، والظاهر أنه لا شبهة في صحة الطلاق عندئذ لوجود المقتضي أعني به الرضاء وطيب النفس ، ولا تقاس هذه الصورة بالصورة السابقة في الحكم ببطلانه ، لما عرفته من عدم المقتضي للصحة في الصورة السابقة بخلاف هذه الصورة ، فإن ما يقتضي الصحة فيها موجود كما عرفته قريبا . وقد اتضح لك مما ذكرناه فساد ما ذكره شيخنا الأستاذ من أنه : حيث لا يمكن توارد علتين مستقلتين على معلول واحد فيصير كل واحدة إذا اجتمعتا جزء السبب والفعل يستند إليهما معا ، وكل علتين مستقلتين إذا