تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
ذلك مع عدم الأمارات نظر ، ولعل وجه النظر هو أن ما نحن فيه من قبيل ما لا يعلم إلا من قبل المدعي فتسمع دعواه . ومن أن الظاهر أن هذا العقد واقع باختياره فلا تسمع دعواه الاكراه ، ولكنك قد عرفت أن الاكراه على المجموع اكراه على بعضه خارجا ، والاكراه بنفسه أمارة على عدم وقوع البيع عن الرضاء وطيب النفس . ونظير ذلك ما إذا أكره الجائر أحدا على شرب كمية خاصة من الخمر فشرب نصفه برجاء أن يقتنع المكره ويرفع اليد عن اكراهه .

بحث في طلاق المكره إذا نواه

قوله ( رحمه الله ) : بقي الكلام فيما وعدنا ذكره من الفرع المذكور في التحرير ، قال في التحرير : لو أكره على الطلاق فطلق ناويا فالأقرب وقوع الطلاق - انتهى ( 1 ) . أقول : قبل التعرض لشرح كلام العلامة وبيان صحته أو بطلانه يحسن بنا التعرض لصور المسألة ، وإليك ما يلي : 1 - أن يكون الطلاق الصادر من المكره - بالفتح - مقترنا بالرضاء وطيب النفس من دون أن يستند وقوعه إلى الاكراه بل يقترن الطلاق بالاكراه زمانا فقط ، وذلك كما إذا بني الزوج على طلاق زوجه وأكرهه الجائر عليه مع جهله بحاله ، فإنه لا شبهة حينئذ في صحة طلاقه لوقوعه عن الرضاء . 2 - أن يستند صدور الطلاق إلى الكره وأوقعه المكره - بالفتح - خوفا من الضرر المتوعد عليه ، ولكن مع ذلك ليس قصد المكره إلا ايقاع الطلاق حقيقة ، إما من ناحية الجهل ببطلان طلاق المكره أو من جهة الاعتقاد بصحة طلاقه ( 2 ) .
هامش
1 - التحرير 2 : 51 . 2 - كما عن الحنفية ، وقد ذكرنا رأيهم فيما مر .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 601 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي