الوجه الخامس : ما دل على رفع الاكراه في الشريعة المقدسة ( 1 ) .
ووجه الاستدلال به على بطلان عقد المكره هو ما ذكرناه في علم
الأصول ، من أنه لا اختصاص لحديث الرفع بالأحكام التكليفية بل يعم
الأحكام الوضعية أيضا ، كما أنه لا اختصاص له بمتعلقات الأحكام بل هو
يجري في الموضوعات أيضا ، فإن فعل المكلف كما يقع متعلقا للتكليف
كذلك يقع موضوعا له ، وعليه فإذا أكره المكلف على ايجاد الموضوع
هامش
1 - عن حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رفع عن
أمتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، وما لا يعلمون ، وما اضطروا
إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة ( الفقيه 1 : 365 ،
الخصال : 417 ، التوحيد : 353 ، عنهم الوسائل 8 : 249 ، 15 : 369 ) ، مجهول بأحمد بن محمد
بن يحيى العطار .
وعن أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : سمعته يقول : وضع عن هذه الأمة ست خصال : الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه ،
وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ( نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 62 ، عنه
الوسائل 23 : 237 ، المستدرك 12 : 24 ) .
وعنه ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وضع عن أمتي
الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ( نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 62 ، عنه الوسائل
23 : 237 ، المستدرك 12 : 24 ) .
وعنه ، عن ربعي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عفي عن أمتي ثلاث :
الخطأ والنسيان والاستكراه ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وهنا رابعة ، وهي ما لا يطيقون ( نوادر
أحمد بن محمد بن عيسى : 62 ، عنه الوسائل 23 : 237 ، المستدرك 12 : 24 ) .
وعن أحمد بن أبي عبد الله في المحاسن ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمد
ابن أبي نصر جميعا ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق
والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ، فقال : لا ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وضع عن أمتي ما
أكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطأوا ( نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 75 ، المحاسن
: 339 ، عنهما الوسائل 23 : 237 ) ، صحيح .