لحكم كالافطار في شهر رمضان أو انشاء بيع ارتفع حكمهما .
وعلى هذا فلا احتياج في الاستدلال بحديث الرفع على بطلان بيع
المكره إلى التمسك باستدلال الإمام ( عليه السلام ) بذلك على بطلان اليمين
بالطلاق والعتاق ( 1 ) مع ضميمة عدم القول بالفصل - بينهما وبين سائر
العقود والايقاعات - إلى الاستدلال المزبور ، كما لا نحتاج إلى القول بأن
اعراض الإمام ( عليه السلام ) عن الحكم ببطلان العتاق والطلاق بدءا إلى التمسك
بحديث الرفع شاهد صدق على شمول ذلك الحديث لأمثال الموارد ،
ولا احتياج إلى شئ منهما وإن كان كل منهما تاما في نفسه .
وعلى الجملة أنه لا شبهة في دلالة حديث الرفع على بطلان عقد
المكره .
بحث في عقد المضطر
بقي هنا أمران يحسن بنا التعرض لهما :
الأول : إنه قد يتوهم أنه إذا ثبت بطلان بيع المكره من جهة حديث
الرفع ، فلا بد وأن يحكم بفساد العقود والايقاعات الصادرة من المضطر
لأجل الاضطرار لعين ذلك الحديث ، وقد تقدم مثاله قريبا .
ولكنه يندفع بأن حديث الرفع وارد في مقام الامتنان ، ومن الواضح أن
الحكم بفساد معاملة المضطر على خلاف الامتنان ، وعليه فلا تكون
المعاملة الاضطرارية مشمولة لحديث الرفع .
حكم المعاملة الصادرة من المكره إذا كان الاكراه بحق
الثاني : إن حديث الرفع إنما يدل على بطلان عقد المكره فيما إذا كان
هامش
1 - هذا المعنى مذكور في رواية البرقي المتقدمة في الحاشية السابقة .