تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
لحكم كالافطار في شهر رمضان أو انشاء بيع ارتفع حكمهما . وعلى هذا فلا احتياج في الاستدلال بحديث الرفع على بطلان بيع المكره إلى التمسك باستدلال الإمام ( عليه السلام ) بذلك على بطلان اليمين بالطلاق والعتاق ( 1 ) مع ضميمة عدم القول بالفصل - بينهما وبين سائر العقود والايقاعات - إلى الاستدلال المزبور ، كما لا نحتاج إلى القول بأن اعراض الإمام ( عليه السلام ) عن الحكم ببطلان العتاق والطلاق بدءا إلى التمسك بحديث الرفع شاهد صدق على شمول ذلك الحديث لأمثال الموارد ، ولا احتياج إلى شئ منهما وإن كان كل منهما تاما في نفسه . وعلى الجملة أنه لا شبهة في دلالة حديث الرفع على بطلان عقد المكره .

بحث في عقد المضطر

بقي هنا أمران يحسن بنا التعرض لهما : الأول : إنه قد يتوهم أنه إذا ثبت بطلان بيع المكره من جهة حديث الرفع ، فلا بد وأن يحكم بفساد العقود والايقاعات الصادرة من المضطر لأجل الاضطرار لعين ذلك الحديث ، وقد تقدم مثاله قريبا . ولكنه يندفع بأن حديث الرفع وارد في مقام الامتنان ، ومن الواضح أن الحكم بفساد معاملة المضطر على خلاف الامتنان ، وعليه فلا تكون المعاملة الاضطرارية مشمولة لحديث الرفع .

حكم المعاملة الصادرة من المكره إذا كان الاكراه بحق

الثاني : إن حديث الرفع إنما يدل على بطلان عقد المكره فيما إذا كان
هامش
1 - هذا المعنى مذكور في رواية البرقي المتقدمة في الحاشية السابقة .