تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
وسيلة إلى تحقق عنوان المعاملة بل إنما أتى به بداع آخر ، وعليه فقصد المكره للمعنى كالقصد الساذج الخالي عن الانشاء ، كما أن انشاءه كالانشاء الساذج الخالي عن القصد ، وإذا لم يتحقق هنا عنوان المعاملة لم يترتب عليه أثر شرعي ( 1 ) . ولكن يتوجه عليه ما عرفته مرارا ، من أن عنوان أي عقد أو ايقاع إنما يتحقق بالاعتبار النفساني وابرازه بمبرز خارجي من اللفظ وغيره ، ولا ريب في أن هذا المعنى متحقق في عقد المكره ، غاية الأمر أنه فاقد لطيب النفس إلا أنه غير دخيل في عنوان العقد وإنما هو دخيل في صحته . ويضاف إلى ذلك أنه لو لم يكن انشاء المكره مربوطا بالقصد وكان كل منهما غريبا عن الآخر ، كما يرومه المستدل ، كان عقد المكره فاسدا من ناحية انتفاء موضوع العقد لا من ناحية الكره ، وقد عرفت آنفا أن محل بحثنا إنما هو فيما يكون العقد واجدا لسائر ما يعتبر فيه غير طيب النفس والرضاء .

بحث في حقيقة الاكراه

1 - هل يعتبر في الاكراه وجود حامل على المكره عليه ؟

قوله ( رحمه الله ) : إن حقيقة الاكراه لغة وعرفا حمل الغير على ما يكرهه . أقول : هل يعتبر في مفهوم الاكراه وجود شخص حامل على الفعل المكره عليه بحيث لولاه لما كان هنا اكراه كما هو الظاهر من المصنف ، أم لا يعتبر ذلك في مفهومه بل يكفي فيه مجرد الاعتقاد بوجود المكره - بالكسر - وإن كان الاعتقاد المزبور مخالفا للواقع .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني : 111 .