تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
وإلا يقتله ، فإن الشخص الأول مبتهج بقطع عضوه بخلاف الثاني ، وهذا واضح . وقد اتضح لك مما بيناه أن ما نحن فيه من القبيل الثالث ، لأن البيع الصادر من المكره كرها كسائر أفعاله الاختيارية مسبوق بالمقدمات ، من التصور والتصديق بالفائدة والميل والإرادة التي هي بمعنى الاختيار ، ولكن هذا البيع الصادر من المكره فاقد للرضا وطيب النفس ، وعلى هذا فعنوان التجارة لا يتحقق إلا بالإرادة والاختيار ، فبيع المكره تجارة غايته تجارة عن غير تراض . الوجه الثالث : الروايات ( 1 ) الدالة على حرمة التصرف في مال غيره إلا بطيب نفسه ، ومن الظاهر أنه لو كان بيع المكره نافذا لكان سببا لحلية ماله للمشتري بغير الرضاء وطيب النفس . الوجه الرابع : الروايات الدالة على بطلان طلاق المكره وعتاقه ( 2 ) ، فإنها وإن وردت في الطلاق والعتاق ولكنها بضميمة عدم القول بالفصل بينهما وبين غيرهما من العقود والايقاعات تدل على المقصود .
هامش
1 - قد مر في الاستدلال على لزوم المعاطاة . 2 - عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : لو أن رجلا مسلما مر بقوم ليسوا بسلطان فقهروه حتى يتخوف على نفسه أن يعتق أو يطلق ففعل لم يكن عليه شئ ( الكافي 6 : 126 ، عنه الوسائل 22 : 86 ) ، مرسل . وعن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن طلاق المكره وعتقه ، فقال : ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق ( الكافي 6 : 127 ، عنه الوسائل 22 : 86 ) ، حسن بإبراهيم بن هاشم . وعن يحيى بن عبد الله بن الحسن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : لا يجوز الطلاق في استكراه ، ولا يجوز عتق في استكراه ، وإنما الطلاق ما أريد به الطلاق من غير استكراه ولا اضطرار ( الكافي 6 : 127 ، التهذيب 8 : 74 ، عنهما الوسائل 22 : 87 ) ، ضعيف بيحيى .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 566 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي