تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
الاعتناء باسلام الأول ولا من جهة الاعتناء بكفر الثاني ، بل لأجل التبعية التي هي من المسلمات بين الفقهاء ومن محكمات الفقه التي لا تشوبها شائبة خلاف ، بل ادعى غير واحد من الأعلام الاجماع على ذلك . ويضاف إلى ذلك قيام السيرة المستمرة على ترتب آثار الكفر على أولاد الكفار من الأسر والتملك ونحوهما ، على أن ذلك مقتضى جملة من الروايات ( 1 ) . والجواب عن ذلك أن المقدار المتيقن من الاجماع والسيرة إنما هو الطفل غير المميز والذي لا يتمشى منه الاسلام والكفر ، أما ولد الكافر المميز المظهر للاسلام فلا اجماع ولا سيرة على المعاملة معه معاملة الكفر ، وكذلك ولد المسلم إذا أظهر الكفر وهو مميز فإنه لا دليل على المعاملة معه معاملة الاسلام من الحكم بطهارته ووجوب تجهيزه إذا مات .
هامش
1 - روى وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهم السلام ) ، قال : قال علي ( عليه السلام ) : أولاد المشركين مع آبائهم في النار ، وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنة ( الفقيه 3 : 317 ) ، ضعيف بوهب بن وهب . وعن عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث ، قال : كفار والله أعلم بما كانوا عاملين ، يدخلون مداخل آبائهم ( الفقيه 3 : 317 ) ، صحيحة . الحنث : الذنب والإثم . وفي حديث آخر : أما أطفال المؤمنين فيلحقون بآبائهم ، وأولاد المشركين يلحقون بآبائهم ، وهو قول الله عز وجل : بايمان ألحقنا بهم ذريتهم ، ( الكافي 3 : 248 ) ، مرسلة . وعن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم ، قال : قصرت الأبناء عن عمل الآباء فألحق الله عز وجل الأبناء بالآباء لتقر بذلك أعينهم ( توحيد الصدوق باب في الأطفال : 404 ) ، مجهولة بالحضرمي .