تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ونجاسته مثلا موضوع لأحكام الزامية بالنسبة إلى المكلفين ولا ترتفع تلك الأحكام بحديث الرفع ، نعم الأحكام الإلزامية المترتبة على الكفر ترتفع عن الصبي لا محالة . ومن هنا لا يحكم عليه بأحكام الارتداد ، فلا تبين زوجته منه مثلا ما لم يبلغ مرتدا . ومما ذكرناه ظهر لك أنه لو ارتد ولد المسلم ثم مات لم يجب تغسيله ولا سائر تجهيزاته ، فإنها مترتبة على الاسلام والمرتد ليس بمسلم . هل ترتفع عن الصبي بحديث الرفع الأحكام الفرعية التي هي كالأسباب بالنسبة إلى مسبباتها ، كالنجاسة والجنابة ونحوهما ، أم لا . الظاهر أنها لا ترتفع بالحديث المزبور ، لأن الحكم المرفوع بذلك لا بد وأن يكون مترتبا على فعل الصبي بما هو فعله ، وحينئذ فلا يشمل ذلك أمثال الأمور المذكورة لأنها مترتبة على عنوان خاص ، كالنجاسة المترتبة على عنوان الملاقاة والجنابة المترتبة على عنوان الوطي . وعليه فإذا لاقي بدن الانسان جسما نجسا جهلا لم يمكن الحكم بعدم تأثير النجاسة فيه من ناحية حديث الرفع ، فإن تنجس الملاقي لم يترتب علي الملاقاة بما هو فعل الانسان لكي يرتفع ذلك بحديث الرفع بل هو مترتب على نفس الملاقاة . ومن هنا لا يفرق في تحقق النجاسة بين كون الملاقاة بالإرادة والاختيار وبين كونها بالجهل أو الغفلة أو النسيان أو بالقهر .

صحة عبادات الصبي

العبادات إما واجبة أو مستحبة : أما العبادات المستحبة ، فلا شبهة في صحتها عن الأطفال ، لأن أدلتها