تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١

بحث في اسلام الصبي

هل يقبل اسلام الصبي وأنه يخرج بذلك عن تبعة العمودين الكافرين أم لا ؟ قد ذهب إلى هذا الرأي جمع من الأصحاب ، وخالف فيه صاحب الجواهر ( 1 ) ، حيث أنكر توجه الواجبات العقلية الأصولية على الطفل ، كما أن الواجبات الشرعية لا تتوجه عليه ، بل نسب القول بذلك إلى الاجتهاد في مقابل النص ، ثم قال : وأما قبول اسلام علي ( عليه السلام ) فهو من خواصه - انتهى ملخص كلامه ( 2 ) .
هامش
1 - الجواهر 22 : 261 . 2 - أما اسلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيكفي فيه قول الرسول الأمين ( صلى الله عليه وآله ) : أنت أول المؤمنين ايمانا واسلاما ، كما مدحته الصحابة بذلك ، وهم أبصر من غيرهم يوم كانوا يغترفون من مستقي العلم ومنبع الدين ، وعلى هذا الأساس تظافر الثناء عليه من العلماء والمؤلفين والشعراء وسائر طبقات الأمة بأنه أول من أسلم . لو تنازلنا عن جميع ذلك ، فمن أين علمنا أن اشتراط البلوغ في التكليف كان مشروعا في أول البعثة ، فلعله كبقية الأحكام التدريجية نزل الوحي به فيما بعد ، ولقد حكي الخفاجي الشافعي في شرح الشفا 3 : 125 باب دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) على صبي ، عن البرهان للحلبي والسبكي أن اشتراط الأحكام بالبلوغ نزل الوحي به بعد أحد ، وفي السيرة الحلبي 1 : 304 باب أنه أول الناس ايمانا : كان الصبيان مكلفون وإنما رفع القلم عن الصبي عام خيبر ، وعن البيهقي أن الأحكام إنما تعلقت بالبلوغ في عام الخندق أو الحديبية ، وكانت قبل ذلك منوطة بالتمييز .