اطلاق هذه الروايات يشمل البالغ وغيره ، إذ لا ينبغي الاشكال في قبول
اسلام الصبي المميز والحكم بترتب أحكام الاسلام عليه ، لأن المدار في
ذلك أنما هو إظهار الشهادتين ، بل قد يكون بعض الأطفال أقوى ايمانا من
أكثر البالغين ومتمكنا من الاستدلال على وجود الصانع وارساله الرسل
وانزاله الكتب على نحو لا يتمكن منه إلا الخواص .
نعم لا تترتب الأحكام الإلزامية على صغارهم وإن كانوا مميزين ،
وهكذا طفل المسلم إذا ارتد عن دينه ، وذلك لرفع القلم عن الصبي حتى
يحتلم ، كما ارتفع قلم التكليف عن أولاد المسلمين ما لم يصلوا إلى حد
البلوغ .
وعلى الجملة أن مقتضى الاطلاقات هو الحكم باسلام الصبي المميز
إذا أظهر الاسلام ، كما أن مقتضاها هو الحكم بكفر ولد المسلم إذا أظهر
الكفر وكان مميزا ، نعم لا يحكم عليه بأحكام الارتداد لرفع القلم عنه .
قيل : إن الحكم باسلام ولد المسلم وكفر ولد الكافر ليس من جهة
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 513
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥١٣