تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠

شروط المتعاقدين

1 - البحث حول تصرفات الصبي

قوله ( رحمه الله ) : المشهور كما عن الدروس والكفاية بطلان عقد الصبي ( 1 ) . أقول : المشهور بين أصحابنا ( قدس سرهم ) هو بطلان عقد الصبي ، فعن الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف أنه لا يصح بيع الصبي ولا شراؤه أذن له الولي أم لم يأذن ، وعن الغنية ( 3 ) دعوى الاجماع على ذلك . وعن العلامة في التذكرة : أن الصبي محجور عليه بالنص والاجماع ، سواء أكان مميزا أم لا ، وهو محجور عن جميع تصرفاته إلا ما استثنى ، كعباداته واسلامه واحرامه وتدبيره ووصيته وايصال الهدية وإذنه في الدخول على خلاف في ذلك ( 4 ) . وعن الشهيد أنه نسب إلى المشهور بطلان معاملات الصبي ( 5 ) . نعم عن الشيخ وبعض آخر أنه يجوز بيع الصبي إذا بلغ عشر سنين ، أما جواز تصرفه عند العامة ففيه تفصيل المذاهب ( 6 ) .
هامش
1 - الدروس 3 : 192 ، الكفاية : 89 ، حكي عنهما في المناهل : 286 . 2 - المبسوط 3 : 3 . 3 - الغنية : 210 . 4 - التذكرة 2 : 73 . 5 - الدروس 3 : 192 . 6 - الحنفية قالوا : إن الصبي إذا كان غير مميز لا ينعقد شئ من تصرفه ، أما إذا كان مميزا فتصرفه على ثلاثة أقسام : لأنه أما أن يكون ضارا بماله ضررا بينا ، كالطلاق والعتاق والقرض والصدقة ، وأما أن يكون نافعا بينا كقبول الهدية والدخول في الاسلام ، وأما أن يتردد بين النفع والضرر كالبيع والشراء ، أما الأول فلا شبهة في عدم نفوذه وإن أجازه الولي ، وأما الثاني فلا شبهة في نفوذه وإن لم يجزه الولي ، أما الثالث فينعقد موقوفا على إجازة الولي وليس للولي أن يجيزه إذا كان فيه غبن - فقه المذاهب 2 : 363 . وعن المالكية : أنه إذا تصرف الصبي المميز بيع وشراء ونحوهما من كل عقد فيه معاوضة فإن تصرفه فيه يقع موقوفا ، ثم إن كانت المصلحة في إجازته تعين على الولي أن يجيزه ، وإن كانت المصلحة في رده تعين على الولي أن يرده - فقه المذاهب 2 : 364 . وعن الشافعية : أنه لا يصح تصرف الصبي ، سواء كان مميزا أو غير مميز ، فلا تنعقد منه عبارة ولا تصلح له ولاية لأنه مسلوب العبارة والولاية ، فإذا نطق ولد الكافر بالاسلام لم ينفع اسلامه ولو تولى نكاحا لا ينعقد إلا أن الصبي المميز تصح عبادته كما يصح إذنه للغير بدخول الدار - فقه المذاهب 2 : 365 . وعن الحنابلة : أن تصرف الصبي الذي لا يميز باطل مطلقا ، أما الصبي المميز فإنه يصح إذا أذن له الولي - فقه المذاهب 2 : 366 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 510 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي