تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
من الأخبار ( 1 ) فإذا ارتفعت الملكية والمالية ، ولكنا شككنا في ارتفاع الحكم المذكور فإن الاستصحاب يقتضي الحكم ببقائه . ولكن يتوجه عليه أن موضوع الحكم بحرمة التصرف في مال غيره - في السيرة والروايات - إنما هو عنوان مال الغير وعنوان مال المسلم ، ومن الواضح أن الشئ إذا سقط عن المالية سقطت عنه حرمة التصرف أيضا ، لاستحالة بقاء الحكم بعد زوال موضوعه بل يرتفع الحكم المزبور وإن كان ذلك الشئ باقيا على ملكيته ، إذ لم يدلنا دليل على حرمة التصرف في ملك غيره كدلالته على حرمة التصرف في ماله ، وعليه فيسقط الحكم المذكور عن الشئ مع بقائه على صفة الملكية ، وكيف إذا زالت عنه الملكية أيضا . نعم إذا كان الموضوع في الاستصحاب ذات المال المضاف إلى الغير أعني به المادة والهيولي جري الاستصحاب هنا ، ضرورة بقاء الهيولي بعد تبدل الصورة النوعية الأولى بصورة نوعية أخرى . ولكن يتوجه عليه أن مثل هذه الموضوعات ليست بأمور عرفية لكي يجري فيها الاستصحاب بل هي أمور فلسفية ، ومن الظاهر أن الأحكام الشرعية لا تبتني على التدقيقات الفلسفية . ومن هنا اتضح لك فساد ما ذكره المصنف ، فإنه بعد ما ناقش في الاستصحاب قال : إلا أن يقال : إن الموضوع في الاستصحاب أمر عرفي . أضف إلى ذلك أن الاستصحاب لا يجري في الأحكام الكلية الإلهية لمعارضتها دائما بأصالة عدم الجعل ، وقد حققناه في علم الأصول . الوجه الرابع : دعوى الاجماع على بقاء حق الاختصاص في الأعيان بعد زوال ملكيتها .
هامش
1 - قد ذكرنا هذه الروايات في الاستدلال على لزوم المعاطاة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 502 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي