تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
بحق الاختصاص ، بديهة أن المرتبة القوية وإن كانت تستلزم المرتبة الضعيفة في الثبوت ولكنها لا تستلزمها في الزوال ، ويتضح ذلك بملاحظة الألوان والكيفيات حيث تزول عنها المرتبة الشديدة وتبقى المرتبة الضعيفة على حالها . ويرد عليه أن الملكية ، سواء أكانت حقيقية أم كانت اعتبارية ، ليست بقابلة للشدة والضعف ، وإنما هي أمر بسيط فإذا زالت زالت برأسها ، وعليه فلا يبقي هنا شئ لكي يسمي بحق الاختصاص . أما ما ذكره غير واحد من الأعلام كالسيد ( 1 ) وغيره ، من أن الحق مرتبة ضعيفة من الملك ، فلعل مرادهم من ذلك هو أن الملك والحق كليهما من مقولة السلطنة ، ولكن الملك سلطنة قوية والحق سلطنة ضعيفة ، بمعنى أن صاحب الحق مالك لشئ يرجع أمره إليه كمالكية الملاك لأملاكهم ، وبديهي أن هذا المعنى أمر آخر وراء اختلاف حقيقة الملك بالشدة والضعف والكمال والنقص ، نظير اختلاف الألوان والكيفيات بذلك . وإذن فشأن المقام شأن تسمية الرجحان الضعيف - في مبحث الأوامر - استحبابا والرجحان الشديد وجوبا ، وهكذا تسمية المرجوحية الضعيفة - في باب النواهي - كراهة والمرجوحية الشديدة حرمة ، وهذا شئ آخر غير كون الاستحباب مرتبة ضعيفة من الوجوب وكون الكراهة مرتبة ضعيفة من الحرمة ، وهذا ظاهر . الوجه الثالث : أنه ثبت في الشريعة المقدسة حرمة التصرف في مال غيره إلا بطيب نفسه ورضاه ، وقد دلت على ذلك السيرة القطعية وجملة
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 109 .