تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
فتحصل أن الحديث المذكور أجنبي عما نحن فيه بالكلية ، لأن شيئا من موارده لم يحرز في المقام ، وعلى هذا فلو حاز أحد ميتة حيوان لأحد وشك في كونها ملكا له أم لا ، فإن الأصل عدم صيرورته ملكا له . إلا أن يقال إن موضوع دليل السبق إنما هو الشئ الذي لا يكون موردا لحق أحد أو ملكه ، فإنه حينئذ يمكن احراز ذلك بالأصل ، ولكن دون اثباته خرط القتاد . والتحقيق أن حق الاختصاص أمر ثبت بالسيرة الشرعية والعقلائية فإنها قائمة على ثبوت ذلك للمالك في أملاكهم التي سقطت عن المالية والملكية بالجهات العارضة ، كالماء على الشط ، والحيوان المملوك إذا مات ، والأراضي المملوكة إذا جعلها الجائر بين الناس شرعا ، سواء كان يأخذها من ملاكهم غصبا ويجعلها طرائق وشوارع كما هو مرسوم البلدان في العصر الحاضر ، وقد قامت السيرة الشرعية والعقلائية على المنع عن مزاحمة الأجانب عن تصرف الملاك في أشباه الأمور المزبورة ما لم يعرض عنها ملاكها . ومن هنا لو مات حيوان أحد ثم أحيي بدعاء نبي أو وصيه فإنه لا يتوهم أحد كونه من المباحات الأصلية وأن المالك وغيره متساويان فيه ، بل يحكم العقلاء والمتشرعة بأن ذلك الحيوان ملك لمالكه الأصلي ، وكذلك الخل إذا صار خمرا ثم عاد خلا وهذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان وإقامة برهان .

ب - ما هو حكم المغصوب إذا خرج عن صورتها النوعية ثم رجع إليها ؟

الناحية الثانية : أنه إذا أخذ الغاصب مال غيره ، ثم أخرجه عن صورته النوعية الأولى إلى الصورة النوعية الأخرى ، ثم أرجعه إلى سيرته الأولى