تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
أما القسم الرابع - أعني به سقوط العين عن المالية والملكية معا - فلا شبهة في أن المتلف يضمن بدل العين من المثل أو القيمة ، وهذا ظاهر .

بحث في حق الاختصاص ووجه ثبوته

ثم إنه إذا سقطت العين عن المالية والملكية معا فلا شبهة في بقاء حق الاختصاص في تلك العين للضامن كما هو المختار عندنا ، أو للمالك كما هو المختار عند المصنف ، وإنما البحث في منشأ هذا الحق مع أن العلاقة الثابتة بين المال ومالكه - وهي الإضافة الملكية - قد زالت على الفرض ولم تحدث هنا علاقة أخرى لكي نسميها بحق الاختصاص ، ومع الشك في حدوثها فأصالة العدم محكمة . وتحقيق البحث هنا يقع في نواحي شتى :
ألف - ما استدل به على منشأ حق الاختصاص الناحية الأولى : فيما استدل به على منشأ حق الاختصاص ، وقد استدل عليه بوجوه عديدة : الوجه الأول : إن حق الاختصاص سلطنة خاصة في الأموال في عرض الملكية وقبالها ، فإذا زالت الملكية عن مستقرها بقي الحق على حاله ، ضرورة أن كلا منهما ناشئ من سبب خاص لا صلة لأحدهما بالآخر . ويتوجه عليه أن هذه الدعوى وإن كانت ممكنة في مقام الثبوت ولكن لا دليل عليها في مقام الاثبات . الوجه الثاني : إن حق الاختصاص مرتبة ضعيفة من الملكية ، فإذا ارتفعت الملكية بحدها الأقوى بقيت منها المرتبة الضعيفة التي نسميها