تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
الباقية نظير القصعة المكسورة ، فإنه لا يقال : إن أجزائها باقية على ملك مالكها مع عدم فائدة فيها إلا نادرا ( 1 ) . والتحقيق أن يوجه كلام المصنف بأن العين المضمونة إما أن يفوت بعض منافعها عند الضامن أو جميعه . وعلى الأول فيلزم على الضامن أداء قيمة المنافع الفائتة لقاعدة ضمان اليد ، نعم قد دلت الرواية المعتبرة - تقدمت هذه الرواية قريبا - على ضمان الواطي للدابة بقيمتها مع أنها لا تسقط بذلك عن المالية ، ولكن لا يجوز التعدي عن موردها إلى غيره . وعلى الثاني فقد يزول الانتفاع من العين على وجه الاطلاق بحيث لا يمكن الانتفاع منها بوجه ، وقد يزول الانتفاع منها مستقلا ، أي لا يمكن الانتفاع من العين بنفسها بلا انضمامها إلى شئ آخر ، أما إذا ضممناها إلى غيرها أمكن الانتفاع منها كحبة من الحنطة المغصوبة فإنه لا يمكن الانتفاع منها بنفسها ولكن يمكن الانتفاع منها مع ضمها إلى غيرها . ومن ذلك أيضا الورق الذي كتبت فيه قصيدة راقية ، فإنه إذا غصبه الغاصب ومزقه لم يمكن الانتفاع من قطعاته الممزقة ، إلا أن فيها أهم الانتفاع إذا انضم بعضها إلى بعض ، وعلى الأول فاعتبار الملكية في العين لغو محض كما هو واضح ، وعلى الثاني فلا يكون الاعتبار المذكور لغوا ، وهذا هو مراد المصنف ، والله العالم . وحينئذ فالعين المغصوبة ملك للضامن لا للمالك ، لما عرفته قريبا من تحقق المعاوضة القهرية الشرعية بينها وبين البدل الذي أعطاه الضامن للمالك .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 108 .