تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الثالث : أن يكون سببا لزوال الأوصاف التي هي دخيل في مالية العين مع انحفاظ العين بنفسها في ملك مالكها وتسلطه عليها تسلط الملاك على أملاكهم ، وعليه فالضمان هنا بالمالية الخالصة فقط دون العين المغصوبة . الرابع : أن يكون سببا لسقوط العين عن المالية والملكية معا ، بحيث لم يبق فيها للمالك إلا حق الاختصاص . والظاهر هو وجوب رد العين مع القيمة في جميع الصور الثلاث الأخيرة ، وأن صيرورة البدل ملكا للمغصوب منه لا تقتضي خروج العين المغصوبة عن ملكه أو متعلق حقه ودخولها في ملك الضامن أو متعلق حقه في جميع موارد الضمان - انتهى ملخص كلامه . أقول : أما القسم الأول فالحكم فيه ظاهر ، فإنه إذا تلفت العين وانعدمت من أصلها لم يبق هنا مورد للملكية بل يكون اعتبارها لغوا محضا ، سواء أقلنا بعدم انعدام الأشياء عن حقيقتها بل إنما تتبدل صورها النوعية بصور نوعية أخرى ، كما عليه جمع من الفلاسفة ، أم قلنا بانعدامها رأسا ، بداهة أن الأحكام الشرعية غير مبتنية على التدقيقات الفلسفية ، نعم يصح اعتبار الملكية على المعدوم مع ترتب الأثر على الاعتبار المزبور ، كما أشرنا إليه قريبا . أما القسم الثاني ، فقد عرفت فيما تقدم أنه لا حق بالتلف الحقيقي ، فلا وجه لجعله موردا لبدل الحيلولة كما صنعه المصنف . أما القسم الثالث ، فظاهر المصنف ( رحمه الله ) أن مالية العين المغصوبة تزول بزوال أوصافها الدخيل في المالية ولكن العين لا تخرج بذلك عن ملك مالكها . وحينئذ فيتوجه عليه ما ذكره السيد وإليك نصه : لا يخفى أنه مع الخروج عن التقويم لا معنى لبقائها على صفة الملكية ، فإن الرطوبة