تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
فلا يطالب الغارم بالمنفعة بعد ذلك ، وعن العلامة في التذكرة ( 1 ) وعن بعض آخر ( 2 ) هو كون المنافع مضمونة على الضامن ، وقد قواه في المبسوط ( 3 ) بعد أن جعل الأقوى خلافه . والتحقيق أن المأخوذ بعنوان الغرامة إن كان بدلا عن العين المتعذرة كما يقتضيه دليل ضمان اليد ، فلا شبهة في انقطاع علاقة المالك عن العين وصيرورتها ملكا للضامن بجميع شؤونها حتى النماءات المنفصلة فضلا عن زيادة القيمة السوقية ، وإن كان المأخوذ بدلا عن السلطنة الفائتة - كما تقتضيه قاعدة السلطنة - ضمن الغاصب جميع شؤون العين ، سواء أكانت تلك الشؤون فائتة أم لا . وحينئذ فالالتزام بكون المأخوذ بدلا عن السلطنة الفائتة دون العين يناقض الحكم بعدم ضمان المنافع الفائتة بعد دفع الغرامة ، وهذا ظاهر لا خفاء فيه .

بحث في أسباب الضمان

قوله ( رحمه الله ) : سواء كان الذاهب نفس العين كما في التلف الحقيقي . أقول : ملخص كلامه أن أسباب الضمان أمور أربعة : الأول : أن يكون الضامن سببا لتلف العين حقيقة ، فيجب عليه أن يخرج من عهدتها لأدلة الضمان . الثاني : أن يكون سببا لانقطاع سلطنة المالك عن ماله ، كالاغتراق والإباق والضياع وأشباه ذلك ، وقد عرفت أن هذا مورد لبدل الحيلولة .
هامش
1 - التذكرة 2 : 382 . 2 - المسالك ( الطبع الحجري ) 2 : 210 ، مفتاح الكرامة 6 : 249 . 3 - المبسوط 3 : 96 .