الحكمي ، إذ لا يمكن ردها غالبا إلا بعد سقوطها عن المالية بالنزع ، وقد
حكي الجزم بعدم وجوب النزع عن مجمع البرهان بل قال : يمكن أن
لا يجوز ( 1 ) .
ولعله من جهة كون النزع اتلافا للمال على مالكه فهو لا يجوز ،
ويتضح الحكم بالتحاق ذلك بالتلف الحكمي فيما إذا كان المخيط
بالخيوط المغصوبة جرح النفس المحترمة أو ثوب غيره بحيث كان النزع
موجبا للتلف أو الضرر .
4 - أنه لو غصب أحد دهنا وخلطه بطعامه ، فإنه بناءا على دخول
المبدل في ملك الغاصب - بعد رد بدله - جاز له التصرف في ذلك الطعام
وإلا فلا يجوز التصرف فيه إلا برضى مالك الدهن .
وإلى غير ذلك من الفروع التي ترد عليك في مواضيع شتى .
خلاصة البحث في بدل الحيلولة
وصفوة الكلام من أول البحث عن بدل الحيلولة إلى هنا ، هي أن
القاعدة الأولية تقتضي ثبوت العين المغصوبة أو ما في حكمها في عهدة
الغاصب بجميع خصوصياتها الدخيل في المالية ، وإذا تلفت العين أو
التحق بالتالف انتقل الضامن إلى المثل أو القيمة ، فيكون ذلك بدلا حقيقيا
عن العين التالفة أو النازلة منزلة التالف ، وحينئذ فتخرج العين عن ملك
مالكها وتدخل في ملك الغاصب ، وإذا لم تتلف العين لا حقيقة
ولا حكما ولكن تعذر الوصول إليها فإن القاعدة تقتضي ثبوتها في عهدة
الغاصب إلى زمان التمكن من أدائها .
وإذن فليس للمالك إلا مطالبة أجرة العين في مدة الحيلولة من الغاصب
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان 10 : 521 .