تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الحكمي ، إذ لا يمكن ردها غالبا إلا بعد سقوطها عن المالية بالنزع ، وقد حكي الجزم بعدم وجوب النزع عن مجمع البرهان بل قال : يمكن أن لا يجوز ( 1 ) . ولعله من جهة كون النزع اتلافا للمال على مالكه فهو لا يجوز ، ويتضح الحكم بالتحاق ذلك بالتلف الحكمي فيما إذا كان المخيط بالخيوط المغصوبة جرح النفس المحترمة أو ثوب غيره بحيث كان النزع موجبا للتلف أو الضرر . 4 - أنه لو غصب أحد دهنا وخلطه بطعامه ، فإنه بناءا على دخول المبدل في ملك الغاصب - بعد رد بدله - جاز له التصرف في ذلك الطعام وإلا فلا يجوز التصرف فيه إلا برضى مالك الدهن . وإلى غير ذلك من الفروع التي ترد عليك في مواضيع شتى .

خلاصة البحث في بدل الحيلولة

وصفوة الكلام من أول البحث عن بدل الحيلولة إلى هنا ، هي أن القاعدة الأولية تقتضي ثبوت العين المغصوبة أو ما في حكمها في عهدة الغاصب بجميع خصوصياتها الدخيل في المالية ، وإذا تلفت العين أو التحق بالتالف انتقل الضامن إلى المثل أو القيمة ، فيكون ذلك بدلا حقيقيا عن العين التالفة أو النازلة منزلة التالف ، وحينئذ فتخرج العين عن ملك مالكها وتدخل في ملك الغاصب ، وإذا لم تتلف العين لا حقيقة ولا حكما ولكن تعذر الوصول إليها فإن القاعدة تقتضي ثبوتها في عهدة الغاصب إلى زمان التمكن من أدائها . وإذن فليس للمالك إلا مطالبة أجرة العين في مدة الحيلولة من الغاصب
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان 10 : 521 .