تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

2 - مورد بدل الحيلولة

هل يقيد ثبوت بدل الحيلولة بما إذا حصل اليأس من الوصول إلى العين الغائبة ، أم يقيد بعدم رجاء وجدانها ، أم لا يقيد بشئ منهما بل يحكم بثبوت بدل الحيلولة بمجرد التعذر الفعلي ، سواء أعلمنا بامكان الوصول إليها بعد مدة طويلة أم علمنا بالوصول إليها بعد مدة قصيرة يتضرر المالك بعدم الوصول إلى ماله في هذه المدة ؟ ذكر المصنف ( رحمه الله ) أن ظاهر الأدلة التي استدلوا بها على ثبوت بدل الحيلولة هو اختصاص الحكم بإحدى الصورتين الأوليين ، ولكن المستفاد من فتاوي الأصحاب ( قدس سرهم ) هو الصورة الثالثة ، ويظهر ذلك من اطلاق قولهم إن اللوح المغصوب في السفينة إذا كان نزعه معرضا لتلف مال لغير الغاصب انتقل إلى القيمة حتى تصل السفينة إلى الساحل ، ويؤيد هذا المعنى أن فيه جمعا بين الحقين - انتهى ملخص كلامه . ويرد عليه أن ما استظهره من كلمات الفقهاء في مسألة اللوح المغصوب في السفينة وإن كان استظهارا وجيها ولكن لا دليل على حجية فتواهم للفقهاء الآخرين ، أما التأييد المزبور فلا فائدة فيه ، إذ لم يتضح لنا من الأدلة المتقدمة جواز مطالبة المالك الغاصب ببدل الحيلولة في مدة انقطاعه عن ماله ، وقد عرفته قريبا . ولو أغمضنا عن ذلك ، ولكن الصورة الأولى ، أعني بها صورة يأس المالك من الوصول إلى ماله لاحقة بالتلف الحقيقي ، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك قريبا ، وإذن فلا وجه لجعل هذه الصورة من موارد بدل الحيلولة . أما الصورتين الأخريين فيختلف الحكم فيهما باختلاف مدارك بدل