تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
الحيلولة ، لأنه إن كان الدليل على ثبوت بدل الحيلولة هو الاجماع فالمتيقن منه إنما هو الصورة الأولى التي قد عرفت خروجها عن مورد البحث ، وإن كان الدليل عليه هو قاعدة السلطنة أو قاعدتي لا ضرر وضمان اليد فقد عرفت أن مفادها ثبوت بدل الحيلولة بمجرد التعذر ، سواء أكان زمان التعذر طويلا أم كان قصيرا . وعليه فجميع الصور المتقدمة داخلة في محل البحث مع أنه بديهي البطلان ، فإن الفقهاء لم يلتزموا بثبوت بدل الحيلولة إلا فيما تعذر الوصول إلى العين في مدة طويلة لا مطلقا .

3 - المراد بالتعذر

هل يعتبر التعذر العقلي في ثبوت بدل الحيلولة أم لا ؟ لما فرغ المصنف من البحث عن الصور الثلاث السالفة نهض إلى البحث عن اعتبار التعذر العقلي وعدمه في ثبوت بدل الحيلولة ، وحاصل كلامه مع التوضيح الاجمالي : إن الظاهر من دليل السلطنة وحديث ضمان اليد وقاعدة نفي الضرر هو عدم اعتبار التعذر العقلي في ثبوت الضمان ببدل الحيلولة ، بحيث لا يتمكن الضامن عقلا من الوصول إلى العين بل يكفي في ذلك مجرد التعذر العرفي ، وإن تمكن الغاصب من الوصول إلى العين بالسعي في مقدمات الوصول ، وعليه فيحكم بثبوت بدل الحيلولة في زمان السعي أيضا . ولعله لأجل هذا المعنى قد أفتى الفقهاء ( قدس سرهم ) بالانتقال إلى القيمة في اللوح المغصوب في السفينة مع امكان الوصول إليه ولو بالسعي في مقدمات ايصال السفينة إلى الساحل .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 486 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي