تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
نعم قد عبر بعض الفقهاء ( 1 ) عن عدم الوصول إلى العين بكلمة التعذر ، ولا شبهة في ظهورها في التعذر العقلي ، وهذا هو الأوفق بأصالة عدم تسلط المالك على أزيد من إلزام الغاصب برد العين ، ثم أمر بالتأمل . ولعله إشارة إلى أن الأصل المذكور محكوم بدليل السلطنة وقاعدتي نفي الضرر وضمان اليد ، وأنه لا يفرق في أدلة بدل الحيلولة بين الزمان اليسير والزمان القليل . وقد ظهر لك مما تلوناه عليك فساد ما ذكره السيد ( رحمه الله ) في حاشيته ، وإليك نصه : لا يخفى أن هذا ليس مطلبا آخر بل هو نفس الوجه الأخير الذي أيده بأن فيه جمعا بين الحقين كما أن تعبير البعض بالتعذر هو نفس الوجه الأول ، وهو اليأس من الوصول فلا وجه للتكرار ( 2 ) . ووجه الفساد أن اليأس من الوصول إلى العين أعم من التعذر العقلي ، فإذا اعتبر الثاني في سقوط التكليف برد نفس العين فمجرد اليأس - الذي هو الصورة الأولى من الصور الثلاث المتقدمة - لا يوجب سقوطه ، كما أن اعتبار التعذر العرفي في سقوط التكليف برد العين أعم من الصورة الأخيرة ، وهي الحكم بثبوت بدل الحيلولة بمجرد التعذر الفعلي ، وإذن فلا تكرار في عبارة المصنف .

4 - ما هو حكم القيمة مع تعذر الوصول إلى العين ؟

ما هو شأن القيمة مع تعذر الوصول إلى العين ، وهل للضامن اجبار المالك حينئذ على أخذها ؟
هامش
1 - كالمحقق في الشرايع 3 : 239 ، والعلامة في القواعد 1 : 205 ، والتحرير 2 : 139 ، والشهيد في الدروس 3 : 112 . 2 - حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 107 .