سلطنة المالك على ماله في موارد بدل الحيلولة ، فحيث إنه غير قادر على
إعادة تلك السلطنة بعينها فلا بدله من إعادة مثلها ، ومن الواضح أن هذا
لا يمكن إلا بأداء بدل الحيلولة .
ويرد عليه :
أولا : إن التمسك بهذا الوجه يقتضي الحكم بلزوم بدل الحيلولة فيما
كان تعذر الوصول إلى المال من جهة حبس المالك ومنعه عن التصرف
فيه ، كما أن التمسك به يقتضي الالتزام ببدل الحيلولة ، فما كانت مدة
الحيلولة قليلة مع أن القائلين ببدل الحيلولة لم يلتزموا به في
كلا الموردين .
ثانيا : أنه إن كان المراد من فوت السلطنة فوت منافع العين ، فلا شبهة
في كونها مضمونة على الغاصب كما أن نفس العين مضمونة عليه ، ولكن
هذا بعيد عن بدل الحيلولة ، وإن كان المراد من ذلك فوت نفس السلطنة
على العين فلا دلالة في القاعدة المزبورة على كون السلطنة الفائتة
مضمونة على الغاصب ، بداهة أن مفاد القاعدة هو أن العين التالفة مضمونة
على المتلف دون سائر الجهات .
أضف إلى ذلك أن هذه القاعدة ليست بمدلول آية أو رواية لكي
نتمسك باطلاقها ، بل هي متصيدة من أدلة الضمان الواردة في موارد
خاصة ، وعليه فلا بد من الاقتصار على الموارد المتيقنة أعني بها نفس
العين التالفة .
الوجه الرابع : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : على اليد ما أخذت حتى تؤديه ، فإن أداء
العين كما يكون بأداء البدل في صورة التلف كذلك يكون بأداء البدل في
فرض الحيلولة .
ويرد عليه :
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 482
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٨٢