تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
أولا : إن الحديث المزبور ضعيف السند وغير منجبر بشئ ، وقد عرفته فيما تقدم ( 1 ) . ثانيا : أنه لو جاز التمسك به - هنا - لما يفرق فيه بينما كانت مدة التعذر قليلة وبينما كانت مدته طويلة ، مع أن الفقهاء لم يلتزموا ببدل الحيلولة في الصورة الأولى . ثالثا : إنا ذكرنا في مبحث المقبوض بالعقد الفاسد أن قاعدة ضمان اليد إنما تدل على ثبوت العين في عهدة الغاصب بجميع خصوصياتها الفردية والصنفية والنوعية التي هي دخيل في المالية ، وذكرنا أيضا أن فقدان أية خصوصية من تلك الخصوصيات لا يوجب اضمحلال غيرها . وعليه فإذا كانت العين موجودة لزم على الغاصب ردها مع تلك الخصوصيات بأجمعها لاستحالة أدائها بدون تلك الخصوصيات ، وإذا تلفت حقيقة كالاحتراق ونحوه ، أو صارت في حكم التلف في نظر أهل العرف كالسرقة والإباق والاغتراف والضياع وأشباهها مما يوجب اليأس عن الوصول إليها إذا كان كذلك أنتقل الضمان إلى المثل ، وإذا تعذر المثل أيضا مع مطالبة المالك حقه وجب على الغاصب أداء القيمة أعني بها المالية الخالصة ، ووقتئذ لا يجوز للمالك مطالبة المثل ولا مطالبة العين بعد ارتفاع المانع عن الوصول إليها ، وإلا يلزم الجمع بين العوض والمعوض . وهذا بخلاف ما إذا لم يوجب التعذر التحاق العين بالتالف ، فإنه حينئذ ليس للمالك مطالبة البدل ولا للغاصب أداء غير العين المغصوبة إلا مع التراضي ، نعم يجوز للمالك أن يطالب بالمنافع الفائتة فيكون المأخوذ بإزاء تلك المنافع بمنزلة الأجرة للعين في مدة غيابها عن المالك ،
هامش
1 - مر في البحث عن مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن .