تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
لا شبهة في أن العين إذا تلفت انتقل الضمان إلى بدلها من المثل أو القيمة ، كما لا شبهة في أن بقاء الضامن مشغول الذمة ضرر عليه ، وإذن فيجوز له اجبار المالك على قبول حقه . ولكن شيئا من ذلك لا يجري فيما نحن فيه ، لأنا لو سلمنا تمامية الأدلة المتقدمة الدالة على ثبوت بدل الحيلولة ، إلا أنه لا دلالة فيها على جواز اجبار الضامن المالك على قبول البدل ، وليس هنا دليل آخر يدل على ذلك غير تلك الأدلة ، وعليه فيتخير المالك بين قبول البدل وبين الصبر إلى زمان زوال العذر ، بل هذا المعنى هو الذي تقتضيه قاعدة السلطنة ، ضرورة أن المالك يستحق على الضامن العين بنفسها ، ومن الظاهر أن اجبار الضامن إياه على قبول بدلها خلاف سلطنته . وهذا هو الذي أراده المصنف من تمسكه بقاعدة السلطنة في المقام ، وليس مراده من التمسك بها هو سلطنة المالك على امتناع قبول البدل مع كونه ملكا له لكي يتوجه عليه أنه ليس للمالك الامتناع من قبول ماله بدليل السلطنة ، وهذا ظاهر لا خفاء فيه . قوله ( رحمه الله ) : وكما أن تعذر رد العين في حكم التلف وكذا خروجه عن التقويم . أقول : قد تقدم حكم الخروج عن التقويم في الأبحاث السابقة ( 1 ) ، وقلنا إن المدار في ذلك على انتهاء أمد المالية غاية الأمر أنه يحكم في القيميات بضمان قيمة يوم الغصب لصحيحة أبي ولاد المتقدمة .

5 - هل يصير البدل المبذول ملكا لمالك العين ؟

ما هو حكم البدل المبذول ، فهل يكون ذلك ملكا لمالك العين أم لا ؟ ذكر المصنف أن المال المبذول يملكه المالك بلا خلاف ، كما في
هامش
1 - مر في البحث عن المناط في صدق التعذر والاعواز .